مطالبات أوروبية جديدة بتعليق مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد

مشرعون أوروبيون يرفضون ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي بسبب مضيها في الطريق الاستبدادي.
الجمعة 2021/04/23
عضوية صعبة المنال

بروكسل - طالب أعضاء في البرلمان الأوروبي الجمعة بتعليق رسمي لمفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي إذا مضت أنقرة في الطريق الاستبدادي، وقالوا إن اتخاذ قرار أمر عاجل في وقت تتقلص فيه الحريات الأساسية في البلاد.

وفي اقتراع بلجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي وافق 49 عضوا مقابل رفض أربعة وامتنع 14 عن التصويت على تقرير ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وسيحال الأمر الآن إلى جلسة عامة ستعقد الشهر المقبل، وإذا جرت الموافقة على التقرير فستمثل الموافقة الموقف الرسمي للبرلمان الأوروبي من طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتعتبر أزمة الهجرة من أسباب التمسك بوضعية تركيا كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد، حيث ترى العديد من الدول الأوروبية أن إلغاء هذه الوضعية قد يعرض اتفاقية اللاجئين المبرمة مع تركيا للخطر، حيث ساهمت هذه الاتفاقية في خفض عدد المهاجرين إلى أوروبا على نحو واضح مقارنة بالوضع في 2015.

وتنص الاتفاقية على إعادة الاتحاد الأوروبي لكافة المهاجرين الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية بطرق غير شرعية عبر تركيا إلى تركيا مجددا، ويستقبل الاتحاد الأوروبي في المقابل من تركيا لاجئين سوريين، كما تحصل تركيا على مساعدات مالية من الاتحاد لدعم اللاجئين السوريين لديها، حيث يبلغ عددهم حتى الآن 3.6 مليون لاجئ.

وترفض تركيا التوافق مع الاتحاد على وقف المفاوضات، وتطالب ليس فقط باستئناف المفاوضات المتعثرة، بل أيضا بالتوسع في إجرائها.

واتهمت تركيا في 28 مارس الماضي الاتحاد الأوروبي، بـ"تسييس" توسعة العضوية من أجل ما وصفته بـ"مصالح قومية قصيرة النظر"، تعليقا على قرار الاتحاد الأوروبي بدء مفاوضات العضوية بشكل رسمي مع ألبانيا وشمال مقدونيا.

وتركيا دولة مرشحة للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 1953، وبدأت مفاوضات عضويتها عام 1994 على أساس 35 فصلا من فصول التفاوض، لم يفتح منها سوى 12 فصلا حتى عام 2012، حيث توقفت المفاوضات، وباتت في حكم المجمدة.

وفي 23 نوفمبر 2016 أصدر البرلمان الأوروبي قرارا بتعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد في أعقاب تأزم العلاقات بين الجانبين، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو من ذلك العام، مستندا إلى الإجراءات التي قامت بها الحكومة التركية، وحالة الطوارئ التي فرضتها بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن تركيا ابتعدت كثيرا في السنوات الأخيرة عن معايير الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بحرية التعبير واستقلال القضاء وديمقراطية القوانين، والعمل على حل المشكلة الكردية.

واشتدت التوترات السياسية بين الجانبين في العام الماضي، بعد أن دخلت تركيا في خلاف مع اليونان وقبرص حول الحدود البحرية والموارد الهيدروكربونية.

ولا تزال تداعيات الإهانة البروتوكولية التي تعرضت لها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين في المجمع الرئاسي بأنقرة مؤخرا من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، تلقي بظلالها على العلاقات بين بروكسل وأنقرة.