مطالبة بإلغاء قانون يسمح للمغتصب بالزواج في الأردن

طالبت حقوقيات أردنيات بإعادة النظر في قانون العقوبات الأردني لإلغاء مادة مثيرة للجدل فيه تساعد مرتكبي جرائم الاغتصاب في الإفلات من العقاب عن طريق الزواج بضحاياهم.
الجمعة 2015/05/01
مشهد من مسرحية "حرير آدم" التي عرضت قبل المؤتمر الصحفي في عمان

عمان- طالب مركز حقوقي نسائي بالأردن، الأربعاء، بإغلاق باب الزواج من الضحية أمام مرتكبي جرائم الاغتصاب كسبيل للهروب من العقاب.

وفي مؤتمر صحفي، عقده معهد “تضامن النساء” المعني بقضايا المرأة (غير حكومي)، بالمركز الثقافي الملكي (حكومي)، طالب ممثلو المعهد بتوفير الرعاية والتأهيل للنساء والفتيات الناجيات من جرائم الاغتصاب بقوة القانون، والعمل المجتمعي نحو تغيير النظرة الدونية والعادات والتقاليد المسيئة لهن.

وقالت سوسن اسحق، مديرة مشروع “نجاة”، أحد مشاريع المعهد، إن “المطلوب اليوم لحماية المرأة من جرائم الاغتصاب، عمل مختلف جهات الدولة الحكومية والمدنية والأهلية على إلغاء المادة 308 في قانون العقوبات الأردني”.

وتنص المادة على أن عقوبة المغتصب تتراوح ما بين الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات وحتى الحكم بالإعدام في حال كانت الضحية دون سن 15 عاما، فيما يعفى من العقوبة في حال ارتكب الاغتصاب بحق فتاة عمرها 15 عاماً أو أكـثر في حال زواجه منـها.

ويمكن للمغتصب الاستفادة من المادة 308 المثيرة للجدل في قانون العقوبات الأردني والتي تسمح للمغتصبين بتفادي السجن إذا تزوجوا من ضحاياهم وظلوا معهن لمدة خمس سنوات. ويطالب المركز بإلغاء تلك المادة وإقرار العقوبة بحق المغتصب عموما دون أي استثناءات.

وقدمت اسحق نتائج دراسة أعدها مشروع “نجاة” عن “الجرائم الجنسية ضد النساء”، استند فيها إلى جهاز الشرطة الأردني، فقد تم في العالم الماضي 7 حالات زواج و6 في عام 2013، تنوعت فيها جنسيات الجناة والضحايا ما بين أردنيين وأجانب. ولفتت إلى أن ذلك “لا يشمل الحالات التي يتم فيها الزواج قبل الوصول إلى القضاء”.

وحسب مديرة المشروع، شملت الدراسة عينة من رجال الإعلام والقضاة ورجال دين مسلمين ومسيحيين ومؤسسات مجتمع مدني وناشطين وجناة من مرتكبي الاغتصاب و12 امرأة تعرضن للاغتصاب.

وسبق المؤتمر الصحفي عرض مسرحي أردني تحت اسم “حرير آدم” للمخرج إياد شطناوي، تناول العديد من قضايا المرأة ونظرة المجتمع إليها في قضايا التشرد والاغتصاب والميراث والتحرش.

وتحكي مسرحية “حرير آدم” قصة أربع سجينات تحولن من مظلومات إلى متهمات خلف القضبان بعدما واجهن عذابا يوميا في المجتمع حيال ظروف تكالبت عليهن، حيث يتعرضن للاضطهاد الاجتماعي والانتهاك الجسدي. وتسرد الأولى وهي لقيطة قصتها بيحث تبذل جهدها للحصول على بطاقة شخصية إلى أن يتصدى لمساعدتها شخصا نافذا ويعرض عليها مقابل تلك المساعدة الزواج منه، أما الثانية فتروي معاناتها، فهي يتيمة توفت والدتها وتشردت في الشوارع لتنتهي ضحية للتحرش، فيما الثلاثة تلك الفتاة التي تراجع طبيبا فيخدرها ويعتدي عليها ما يضطرها إلى قتله انتقاما لشرفها، والأخيرة الصحفية التي استغل زميلها ظرف الاختلاء بها أثناء تأديتهما لتحقيق صحفي خلال إحدى الحروب بعد أن انهار مدخل النفق الذي كانا فيه وانكشف أمرهما فيما بعد، وقام بالتشهير بها لتفقد سمعتها ووظيفتها، ويزج بهن جميعا في السجن. ولا توجد إحصائية رسمية أردنية حديثة لعدد حالات جرائم الاغتصاب، فيما أشار التقرير السنوي لأعمال المحاكم في الأردن لعام 2010 إلى أنه تم تسجيل 67 حالة اغتصاب خلال هذا العام.

24