مطالبة بتحقيق دولي بشأن قصف مستشفى قندوز

الأربعاء 2015/10/07
إقرار باستهداف المستشفى "على وجه الخطأ"

جنيف - اعلنت منظمة اطباء بلا حدود، الأربعاء، في جنيف ان القصف الاميركي على المستشفى الذي كانت المنظمة تديره في قندوز بأفغانستان يشكل "اعتداء على اتفاقيات جنيف"، مطالبة بلجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق.

وقالت رئيسة المنظمة جوان ليو انها "لا تثق في تحقيق عسكري داخلي"، مطالبة بتشكيل "لجنة دولية انسانية لتقصي الوقائع" طبقا لآلية نصت عليها اتفاقيات جنيف التي تحدد القانون الدولي الانساني في ظل الحروب.

واضافت "لم يكن هذا هجوما على مستشفانا فحسب بل كان اعتداء على اتفاقيات جنيف، ولا يمكن السماح به".

واقر قائد بعثة حلف شمال الاطلسي في افغانستان الثلاثاء بان مستشفى اطباء بلا حدود في قندوز استهدف "عن طريق الخطأ" فيما أبدى وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر "اسفه العميق" لهذه المأساة.

وفتحت ثلاثة تحقيقات اميركي وافغاني واطلسي لتوضيح الظروف التي تقرر فيها القصف وكيفيات تنفيذه السبت.

وأعلن الجيش الامريكي انه يتحمل المسؤولية عن ضربة جوية مميتة على المستشفى ووصفها بأنها خطأ وتعهد بمحاسبة المسؤولين.

وأسفرت الضربة التي وقعت يوم السبت ضد مستشفى أفغاني تديره منظمة أطباء بلا حدود عن مقتل 22 شخصا وأغضبت بشدة المنظمة الطبية الخيرية.

وقال وزير الدفاع الاميركي أشتون كارتر ان البنتاغون "يأسف بشدة" على الخسائر في الارواح.

وقال كارتر خلال رحلة الى أوروبا في بيان ان "الجيش الاميركي يتحلى بأكبر قدر من الاهتمام في عملياتنا لتفادي وقوع خسائر في أرواح أبرياء وعندما نرتكب أخطاء فاننا نقول الصراحة. وهذا بالضبط ما نفعله الان".

وقال "نفعل كل ما في وسعنا لفهم هذا الحادث المأساوي ونتعلم منه وسنحاسب الاشخاص المسؤولين عنه حسبما تقتضي الضرورة".

وتعتمد حكومة الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني بصورة كبيرة على الدعم العسكري الأميركي ولا توجه للولايات المتحدة من النقد كذلك الذي اعتاد توجيهه الرئيس السابق حامد كرزاي. وأحجمت الحكومة الأفغانية عن انتقاد الولايات المتحدة.

لكن مسؤولا بالجيش الأفغاني سلط الضوء على النقطة الخاصة بطلب القوات الأفغانية شن غارة ضد المستشفى.

وسلط الحادث -إلى جانب احتلال حركة طالبان لقندوز أواخر الشهر الماضي- الاهتمام من جديد على جدوى المهمة العسكرية الأميركية المستمرة في أفغانستان منذ 14 عاما.

وعبّر عدد كبير من أعضاء الكونغرس عن قلقهم العميق من خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما للانسحاب النهائي للقوات الأميركية من أفغانستان وإعادة النظر في الجدول الزمني لتخفيض عدد القوات الأميركية الذي ينص حاليا على سحبها كلها باستثناء عدد قليل بنهاية عام 2016.

1