مطالبة بتحقيق دولي في مجزرة أشرف بالعراق

الخميس 2013/11/28
المجزرة لاقت إدانة دولية واسعة

بغداد- طالبت منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني، والتي كانت تتخذ من العراق مقرا لعناصرها بفتح تحقيق دولي في اقتحام دموي لمعسكر لها، خلّف عشرات الضحايا، وذلك تعقيبا على قول مسؤول عراقي كبير إن بلاده تتعقب مسلحين مجهولين قادوا الهجوم على معسكر أشرف قرب بغداد، وإن التحقيقات أكدت عدم ضلوع قوات الأمن فيه.

وقتل أكثر من 50 شخصا في الهجوم على معسكر أشرف في أيلول الماضي والذي وصفته الأمم المتحدة بأنه «جريمة وحشية» ونددت به الولايات المتحدة وبريطانيا. وكان لدى المهاجمين وقت كاف لتنفيذ أعمال قتل شبيهة بالإعدام وزرع قنابل.

وتسعى منظمة مجاهدي خلق التي رفعتها وزارة الخارجية الأميركية من قائمتها للمنظمات الإرهابية العام الماضي إلى الإطاحة بحكم رجال الدين في إيران، وكانت حاربت إلى جانب جيش صدام حسين أثناء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات.

وتتهم الجماعة التي لم تعد موضع ترحيب في العراق في ظل الحكومة التي يقودها شيعة موالون لإيران، والتي تولت السلطة بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003، قوات الأمن العراقية بالمسؤولية عن الهجوم.

وقال حيدر العقيلي وهو عضو في لجنة حكومية تشرف على التحقيق في الهجوم الذي طلبته الأمم المتحدة إن الشيء الرئيسي الذي كشفت عنه التحقيقات إلى الآن هو عدم ضلوع قوات الأمن العراقية في الهجوم، وأن جماعة مسلحة غير معروفة هي المسؤولة عنه.

ونفت السلطات العراقية مرارا أي دور لها في الهجوم الذي اختفى خلاله أيضا بعض سكان معسكر أشرف. وتقول منظمة مجاهدي خلق إن القوات العراقية أخذتهم رهائن وإنهم نقلوا جوا إلى محافظة العمارة لتسليمهم إلى إيران.

ونفى العقيلي وهو مسؤول في وزارة حقوق الإنسان العراقية هذا، قائلا لرويترز إن صور الأشخاص الذين ترددت مزاعم بأنهم مفقودون وزعت على المطارات ونقاط التفتيش ولم تتلق السلطات أي أنباء بخصوص أي منهم.

ويرأس لجنة التحقيق رئيس الأمن الوطني العراقي وتضم ممثلين لوزارات حكومية وجهاز المخابرات والأمم المتحدة. وقال متحدث باسم مجاهدي خلق مقره باريس إن بيان العقيلي بأن الحكومة العراقية غير متواطئة في الهجوم «يفتقر إلى أي مصداقية».

3