مطالبة لندن بإعادة التفاوض حول اتفاق بشأن أيرلندا الشمالية تصطدم برفض بروكسل

المفوضية الأوروبية تبدي استعدادها للبحث عن حلول بشأن الصعوبات التجارية بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية في إطار البروتوكول المتفق عليه مع المملكة.
الخميس 2021/07/22
بريطانيا تريد إدخال تغييرات على الاتفاق

بروكسل- رفضت المفوضية الأوروبية الأربعاء إعادة التفاوض مع بريطانيا بشأن صفقة جديدة حول أيرلندا الشمالية من أجل إصلاح قواعد التجارة المثيرة للجدل هناك، وذلك بعد تخلي لندن عن فكرة خرق اتفاق ما بعد بريكست من جانب واحد رغم إقرارها بأنه تم خرقه.

وقال المفوض الأوروبي ماروس سيفكوفيتش إن الاتحاد الأوروبي “مستعد لمواصلة البحث عن حلول مبتكرة في إطار البروتوكول” المتفق عليه مع الحكومة البريطانية “لكننا لن نوافق على إعادة التفاوض”.

كما أشار سيفكوفيتش إلى أنه مستعد للقاء ديفيد فروست، وزير الدولة البريطاني المكلف بملف بريكست، في أقرب وقت ممكن لمناقشة هذا الموضوع.

وجاء تعليق المفوضية الأوروبية بعد تقدم لندن بطلب رسمي لتجميد بنود اتفاق انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) تمهيدا لإدخال تغييرات عليه في ما يتعلق بأيرلندا الشمالية.

ماروس سيفكوفيتش: الاتحاد الأوروبي لن يوافق على إعادة التفاوض مع بريطانيا

ودعت الحكومة البريطانية برئاسة بوريس جونسون الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز الخلافات التي تشوب العلاقة بين الجانبين، بعد خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، مقترحة إصلاحا جذريا لقواعد التجارة المثيرة للجدل لإيرلندا الشمالية، طبقا لما ذكرته وكالة “بلومبرج” للأنباء الأربعاء.

وقال ديفيد فروست الأربعاء “لا يمكننا الاستمرار كما نحن، هناك اضطراب كبير في التجارة بين الشرق والغرب وهناك عدم استقرار مجتمعي”.

وحدد فروست مخططا لـ”تغييرات مهمة” في بروتوكول أيرلندا الشمالية المثير للجدل، وهو جزء من اتفاق انفصال بريطانيا عن التكتل، والذي يحكم قواعد التجارة والسوق للمنطقة.

وتابع أن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يوقف إجراءاته القضائية ضد المملكة المتحدة باعتبار أن ذلك “مؤشر حقيقي على حسن النية”. وأشار فروست إلى أن العلاقات “تشوبها” حتى الآن تحديات قانونية وتتسم بالخلافات وانعدام الثقة.

وبروتوكول أيرلندا الشمالية الذي تم التفاوض بشأنه بصعوبة كجزء من اتفاق بريكست ودخل حيز التنفيذ منذ الأول من يناير 2021 يبقي بحكم الواقع المقاطعة البريطانية في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي للسلع، من خلال ضوابط جمركية على البضائع الآتية إلى أيرلندا الشمالية من المملكة المتحدة ويفصلهما البحر.

وهدف البروتوكول هو منع إجراء عمليات مراقبة بين المقاطعة وجمهورية أيرلندا إلى الجنوب، وبالتالي تجنب إعادة حدود بين المنطقتين والتي يمكن أن تعرض السلام في أيرلندا الشمالية إلى الخطر، بعد ثلاثة عقود من العنف الدموي.

لكن هذا الأمر يعطّل الإمدادات إلى الإقليم ويزرع الغضب بين الوحدويين الذين يريدون أن تبقى أيرلندا الشمالية جزءا من المملكة المتحدة. وبعدما هددت بوقف العمل بموجب الاتفاق بشكل أحادي الجانب عبر المادة الـ16 تدفع بريطانيا لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق.

في المقابل ذكرت المفوضية الأوروبية على لسان سيفكوفيتش بأن الاتفاق على الترتيبات الخاصة بأيرلندا الشمالية كان هدفه “حماية اتفاق الجمعة العظيمة” في إشارة إلى الاتفاق الذي وقّع عام 1998 وأنهى ثلاثة عقود من العنف الدموي.

وأوضح أن الأمر يتعلق “بالحفاظ على السلام والاستقرار في أيرلندا الشمالية وتجنب إقامة حدود في جزيرة أيرلندا، مع الحفاظ على تماسك السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي”.

5