مطالبة موريتانيا بتنفيذ وعودها لإنهاء الرق

السبت 2014/03/01
منظمات وحركات شبابية موريتانية تطالب بالتطبيق الفعلي للقانون

نواكشوط- أشادت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بشأن الرق جولنارا شاهينيان بالتقدم الذي حققته السلطات الموريتانية في مكافحة الرق، لكنها أشارت إلى أنها مازالت بحاجة إلى أن تفعل المزيد للقضاء عليه بشكل كامل ومن أجل أن “تترجم وعودها إلى أفعال”.

وصرّحت مقررة الأمم المتحدة، أثناء زيارتها التي تستمر أربعة أيام إلى موريتانيا، قائلة “أشيد بالإجراءات التي اتّخذتها الحكومة الموريتانية، منذ مهمتي السابقة في 2009، وبتعهدها القاضي بإنهاء الرق في البلاد”.

وأضافت المسؤولة الأممية قولها: “لكن مازال يتعين على الحكومة أن تترجم وعودها إلى أفعال وأن تتخذ إجراءات أكثر قوة فيما يتعلق بإنهاء الرق وأن تطبق القوانين والسياسات بشكل كامل”.

وبخصوص النظر في قضايا الرق، أشارت شاهينيان إلى العدد المنخفض للقضايا المعروضة على المحكمة، وقالت إن قانوناً صدر في 2007 يجرم الرق، ينبغي تعديله لإعطاء حماية أفضل للرقيق المعترف بهم.

كما طالبت الحكومة أيضاً بنشر اتفاقيات مكافحة الرق التي صادقت عليها مؤخراً لزيادة وعي الموريتانيين بضمان عدم استغلال الإنسان في العمل واحترام حقوقه الأساسية.

والرق يعدّ تقليدا تاريخيا في موريتانيا يأخذ بالأساس شكل الاستعباد الذي يكون فيه الرقيق البالغون وأطفالهم مملوكين لأسيادهم.ورغم حظر موريتانيا للرّق، فإنّ مؤشر الرق العالمي يقدر أن حوالي 150 ألف شخص أو 4 في المائة من سكان البلاد مازالوا عبيداً، وتصل هذه النسبة إلى حدود الـ 20 بالمئة من السكّان حسب تقديرات هيئات دولية أخرى.

وأمام هذا الوضع المتأزّم، طالبت العديد من منظمات المجتمع المدني والحركات الشبابيّة في موريتانيا إلى التطبيق الفعلي والجاد للقوانين الدوليّة التي تنصّ بوضوح على إلغاء الرقّ حيث نفّذوا العديد من الوقفات الاحتجاجيّة ووزّعوا البيانات ضدّ الجهاز الحكومي الموريتاني الذّي اكتفى بسنّ القوانين لكسب ودّ المجتمع الدولي دون تطبيقها

2