مطالب أممية بتخفيف الأعباء عن الدول المجاورة لسوريا

الأربعاء 2016/03/30
بان كي مون دعا إلى التضامن العالمي لحل أزمة اللاجئين

برلين- قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في جنيف لبحث دعم اللاجئين السوريين، طالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة المجتمع الدولي بمزيد من الدعم للدول المجاورة لسوريا.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة ميليسا فليمينج الأربعاء "خففوا الأعباء عن الدول المجاورة، قوموا بدوركم".

وتأمل المنظمة في تعهدات طواعية من جانب الدول الغنية على وجه الخصوص بأن تستقبل خلال الأعوام المقبلة نحو 480 ألف سوري من الفارين من بلدهم إلى تركيا أو الأردن أو لبنان .

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة تلقت حتى الآن تعهدات باستقبال 170 ألف سوري.

وناشدت فليمينج كافة دول العالم القادرة على استقبال لاجئين بذل مزيد من الجهود للسيطرة على الأزمة، وقالت "ألمانيا أعلنت بسخاء أنها ستواصل استقبال لاجئين"، مضيفة أنه لا يمكن المطالبة بأن تتولى ألمانيا المسؤولية نيابة عن أوروبا بأكملها.

وطالبت فليمينج بمزيد من التضامن، مشيرة إلى أن العالم يمر حاليا بأسوأ أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية، وقالت "لا يمكننا أن نغلق الحدود ونقول إن هذه مسؤولية دول المنطقة".

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كل الدول على دعم وقبول نحو نصف مليون لاجئ سوري لإعادة توطينهم بحلول عام 2018.

وأضاف في افتتاح مؤتمر وزاري استضافته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف الأربعاء "هذا يتطلب زيادة مطردة في التضامن العالمي".

وفي إشارة إلى الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المندلع منذ خمس سنوات وأسفر عن سقوط 250 ألف قتيل على الأقل ونزوح نحو خمسة ملايين شخص معظمهم في المنطقة "توقف الاقتتال وهو صامد بشكل كبير منذ أكثر من شهر ولكن الأطراف عليها تعزيزه وتوسيعه إلى هدنة والوصول به في نهاية الأمر إلى حل سياسي عبر الحوار."

وقد أكد في السابق على أهمية اغتنام الفرصة المتاحة حاليا لإحلال السلام في سوريا، وذلك خلال زيارته إلى الأردن، وأعرب خلال لقائه برئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور، عن تقديره لحجم الأعباء التي تتحملها المملكة نتيجة استقبالها لعدة موجات من اللاجئين وآخرهم اللاجئون السوريون، وقال “نحن نعمل بتشاركية مع المملكة لدعم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية”.

كما أعلنت المفوضية الاسبوع الماضي عن اتخاذ إجراءات لوقف نقل المهاجرين من جزيرة ليسبوس اليونانية القادمين من تركيا إلى مركز استقبال للاجئين.

ويقول مراقبون إن هذا القرار يوجه ضربة موجعة للاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا مؤخرا، من أجل قطع طريق البلقان أمام تدفق جحافل اللاجئين إذ تعتبر الأمم المتحدة أن الاتفاق تجاوز “خطا أحمر” في سياستها المعلنة.

وقال متحدث باسم المفوضية حينها إن “المفوضية لن تعمل في مراكز احتجاز اللاجئين والمهاجرين الواصلين من تركيا على جزيرة ليسبوس اليونانية”. وأوضح أن المفوضية تخشى أن يكون الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي نفذ قبل الآوان دون ضمانات كافية في اليونان.

1