مطالب أممية بوضع آلية إنذار مبكر للأزمات الإنسانية في سوريا

الخميس 2016/01/28
حملة عالمية لفك حصار الجوع عن السوريين

نيويورك - قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة الأربعاء إن مجلس الأمن الدولي يحتاج إلى إطلاق آلية للإنذار المبكر للأزمات الإنسانية في سوريا والضغط على الحكومة السورية من أجل تلبية مطالب منظمات الإغاثة بالوصول إلى المناطق التي تواجه احتياجات.

وبعد إحاطة مجلس الأمن بالوضع الإنساني في سوريا، قال مندوبا نيوزيلندا وأسبانيا لدى الأمم المتحدة إنه يتعين على المجلس عدم السماح بأن يصل الناس في المناطق المحاصرة إلى حد المجاعة، وذلك بعد نشر صور هذا الشهر لأشخاص يتضورون جوعا في بلدة مضايا التي تسيطر عليها المعارضة.

وشدد مندوب نيوزيلندا لدى الأمم المتحدة جيرارد فان بومن والمندوب الأسباني رومان مارشيسي، اللذان تقود بلداهما جهودا بشأن المسار الإنساني للأزمة السورية في مجلس الأمن، على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية وعلى إطلاق نظام للتحذير من الأوضاع المتفاقمة.

وقال بومن: "ثمة نقطة نقوم بدفعها بقوة تتعلق بإطلاق بعض آليات الإنذار المبكر واتخاذ إجراءات واضحة يتم اتباعها لكي تتضح لنا الرؤية حيال تلك المسائل قبل أن تتفاقم".

وقال مارشيسي إنه تمت دعوة مجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط على الحكومة السورية للاستجابة إلى مطالب منظمات الإغاثة الأممية بالوصول إلى المناطق التي تواجه احتياجات إنسانية في غضون 90 يوما وتوفير دعم لتلك الهيئات لكي تقوم بعملها على الأرض.

وقالت إرثارين كازين المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمام المجلس إن عدد الذين يعيشون في مناطق محاصرة "يناهز نصف مليون" وهو ما يزيد على التقييم السابق للأمم المتحدة البالغ 400 ألف شخص.

وأضافت أن الحكومة السورية لم تلب أكثر من 60% من المطالب لدخول المساعدات الإنسانية من جانب برنامج الأغذية العالمي وشركائه الدوليين.

وقال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الحكومة السورية تجاهلت في عام 2015 معظم طلبات المنظمة الدولية لإرسال مساعدات إنسانية إلى نحو 4.6 مليون شخص يعيشون في مناطق محاصرة ويصعب الوصول إليها وإن 620 الف شخص فقط هم الذين حصلوا على مساعدات.

وقال أوبراين لمجلس الأمن الدولي إن الامم المتحدة قدمت 113 طلبا إلى الحكومة السورية العام الماضي للموافقة على دخول قوافل اغاثة لكن لم تتم الموافقة سوى على 10 في المئة فقط من الطلبات.

ووافقت الحكومة السورية بصفة مبدئية على 10 في المئة اخرى لكن الامر توقف بسبب عدم إصدار موافقة نهائية أو بسبب انعدام الأمن أو لعدم الاتفاق على ممر آمن في حين أوفقت الامم المتحدة ثلاثة في المئة لإنعدام الامن.

وقال أوبراين إن الحكومة السورية تجاهلت الرد على الطلبات الاخرى والتي تمثل 75 في المئة. وأضاف "هذا الجمود غير مقبول تماما..تأثيره ملموس على الأرض. في 2013 وصلنا إلى نحو 2.9 مليون شخص من خلال آلية قوافل لعدد من الوكالات لكننا وصلنا فقط إلى 620 الفا (في 2015)." وقال أوبراين "نفقد الوصول للمزيد والمزيد من الاشخاص كل يوم مع اشتداد حدة الصراع وتقارب خطوط القتال".

1