مطالب باعتقال مسؤولين أتراك لتورطهم في اغتيال ناشطات كرديات

الأربعاء 2014/07/23
عائلات الناشطات الكرديات اللواتي قتلن في باريس تطلب اعتقال 4 مسؤولين أتراك

باريس- طلب ذوو الناشطات الكرديات اللواتي تم اغتيالهن في باريس في 2013 من القضاء الفرنسي إصدار مذكرات اعتقال بحق 4 مسؤولين أتراك يشتبه في أنهم وراء ارتكاب هذه الجريمة، وفق ما ذكرته مصادر مقربة من ملف القضية.

ويشير أقارب الضحايا بأصابع الاتهام إلى أجهزة الاستخبارات التركية أو أحد فروعها بعد أن طرحت في البداية فرضيات عدة حول الجهات التي أمرت بالاغتيال. وبحسب المصادر نفسها، طلب في الأيام الأخيرة من قاضية التحقيق جين دويه أن تصدر مذكرات توقيف دولية ضد أربعة أتراك مشبوهين بالتورط في الاغتيال.

وكانت الناشطات سكينة جنسيز وفيدان دوغان وليلى سايليميز قتلن برصاصات في الرأس في وضح النهار في التاسع من يناير العام الفارط في مقر مركز الإعلام الكردستاني بالعاصمة الفرنسية باريس. وأثارت هذه الجريمة غضب الجالية الكردية التي يبلغ عدد أفرادها 150 ألف شخص في فرنسا.

ويبدو أن هؤلاء الأشخاص وهم يوريت ويو وكاي إييك وواس أسال وواش أوزكان قد وقعوا وثيقة سرية نشرتها وسائل إعلام تركية في 14 يناير الماضي، بحسب تلك المصادر، مضيفة أنها مذكرة من أجهزة الاستخبارات التركية في نوفمبر 2012 كتبت باعتبارها “أمر مهمة” لعمر غوناي.

ووضع التركي عمر غوناي الذي اعتقل بعد أيام من الجريمة في الحبس على ذمة التحقيق بتهمة القتل. وفي فبراير الماضي، أكدت مجلة “در شبيغل” الألمانية أن هذه الأسماء الأربعة هي بالفعل أسماء أعضاء في أجهزة الاستخبارات التركية يعملون في الملف الكردي، وفق مصادر في أجهزة الأمن الألمانية التي أكدت صحة الوثيقة.

وقد نشرت هذه الوثيقة عقب بث تسجيل لمحادثة سبقت الاغتيال بين رجل قد يكون عمر غوناي واثنين من العملاء الأتراك. ونفي غوناي الاتهامات الموجهة إليه أمام القضاء أن يكون أحد الرجال الذين يتحدثون في هذا الشريط.

وأشار في هذا الصدد مصدر قريب من التحقيق، أن التقنيات العلمية لم تتح التحقق من صوته بيقين مطلق، لكن شهودا وأشخاصا يعرفونه قالوا إنهم مقتنعون بأن هذا الصوت صوته، الأمر الذي قد يؤدي إلى إدانته إن تحركت المحكمة.

تجدر الإشارة إلى أن شكوك عائلات الضحايا حامت حول رسالة الكترونية أرسلت من جهاز كمبيوتر من طهران إلى مديرية شرطة باريس في الـ 20 يناير العام الفارط أشارت إلى معلومات بالغة الدقة من بينها سفر المشبوه به إلى تركيا في ديسمبر 2012.

12