مطالب بالإفراج عن المعارضين في إيران

الاثنين 2014/12/08
وعود روحاني الإصلاحية مجرد شعارات انتخابية

طهران – دعا طلاب إيرانيون، أمس الأحد، للإفراج عن قادة في المعارضة من التيار الإصلاحي تفرض عليهم السلطات الإقامة الجبرية منذ سنوات، وفقا لوكالة “فارس” الإيرانية للأنباء.

وقد انتفض طلبة في خطوة غير متوقعة أثناء خطاب للرئيس حسن روحاني في كلية الطب في العاصمة طهران، الذي على ما يبدو أن هتفاتهم قد أحرجته والتي تطالب بإطلاق سراح المرشحين السابقين للرئاسة في يونيو العام 2009 أمام مرشح النظام محمود أحمد نجاد، وتخفيف القيود على تحركاتهم.

ورد الرئيس روحاني الذي لا يملك مفاتيح إدارة دواليب أهم الملفات الحساسة في البلاد جراء سيطرة المتشددين (المحافظون) على الحكم متمثلا في المرشد الأعلى على خامنئي، على الطلبة بالقول “نواصل طريقنا طبقا للوعد الذي قطعناه ولا يمكن أن نخل به”.

وهتف عدد من الطلاب قائلين “لقد مضى ألف يوم ولم يطلق بعد سراح موسوي” كما رددوا “رسالتنا واضحة، يجب وضع حد للإقامة الجبرية”، في إشارة إلى مرشحي الرئاسة السابقين مير حسين موسوي ومهدي كروبي قبل أكثر من خمس سنوات والمودعين قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير 2011.

ولم تبد الأجهزة الأمنية أي ردة فعل تجاه طلبة الجامعة، لكن العارفين بخفايا النظام الإيراني توقعوا موجة اعتقالات في صفوف هؤلاء الطلبة عقب هذه المطالبات التي يرفضها المرشد الأعلى جملة وتفصيلا بداعي الحفاظ على الأمن العام في البلاد.

ويتخوف النظام من تحركات المعارضة التي تزيد من هيجان الطلبة في الجامعات باعتباره مسألة حساسة بالنسبة إليه، حيث تعيد إلى ذهنه قيام الطلبة إبان ثورة الخميني العام 1979 بإشعال الشارع في انقلاب على كل ما له علاقة بالشاه وخاصة الغرب.

وتؤيد حكومة الرئيس روحاني الإفراج عن القياديين المعارضين البارزين، لكن القرار لا يعود لها وهو ما يجعل روحاني الذي يصفه إيرانيون بأنه معتدل، بحسب مراقبين، بين فكي كماشة طرفاها النظام، من جهة، والشعب الإيراني، من جهة أخرى، والذي وعدهم بالكثير من الإصلاحات في البلاد فترة حملته الانتخابية صيف العام الماضي.

ويرى مراقبون أنه من المستبعد أن يفي روحاني بتعهداته في هذا الملف الساخن بسبب اصطدامه بحاجز المرشد الأعلى الذي يبسط هيمنته على كافة مرافق البلاد، ما جعل المجتمع الدولي يندد بكل الأساليب القمعية المتبعة ضد خصوم النظام والتي لم تراع الجانب المهم في القضية ألا وهو حقوق الإنسان.

وتعود تفاصيل عملية الاعتقال بعد أن طعن كل من موسوي وكروبي في نزاهة عملية انتخاب الرئيس المحافظ السابق محمود أحمدي نجاد وقادا حركة احتجاج دامت عدة أشهر.

وكرد من النظام الإيراني على تلك الحادثة قام بحملة قمع واسعة نند بها بشدة المجتمع الدولي بعد أن اعتقل آلاف الأشخاص بين طلاب وصحافيين وقياديين سياسيين إصلاحيين وعناصر من المجتمع المدني على جانب العديد من القتلى في صفوف المحتجين آنذاك.

وأكد روحاني الذي وعد بمزيد من الحرية السياسية والثقافية في البلاد، الأسبوع الماضي، أن العهد الذي كانت تفرض فيه أجواء أمنية في الجامعات قد ولى.

جدير بالذكر أن الأمم المتحدة وثقت عشرات حالات الاعتقال التعسفي وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الفترة التي تسبق يوم الانتخابات العام 2009 واستهدفت معارضين صحفيين ونشطاء سياسيين ونقابيين وطلبة ودعاة منح المزيد من الحقوق للأقليات الدينية والعرقية في إيران.

5