مطالب بالتحقيق في قمع احتجاجات المعطلين في تونس

الأربعاء 2016/04/13
نبذ استعمال العنف

تونس - حذرت قوى سياسية ومدنية تونسية الحكومة من انتهاج سياسة “العصا الغليظة” في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية، وطالبت بفتح تحقيق في قمع تحركات العاطلين عن العمل في المدة الأخيرة.

وشهدت تونس العاصمة، السبت الماضي، مواجهات بين قوات الأمن والعشرات من العاطلين عن العمل، أصيب خلالها خمسة من عناصر الأمن وعدد من المحتجين الذين يطالبون بتوظيفهم في القطاع العام.

وأثارت المواجهات التي لم تخل من العنف مخاوف سياسيين ونشطاء مدنيين من لجوء السلطات إلى القوة لوضع حد للاحتجاجات الاجتماعية على تردي الأوضاع العامة بالبلاد، وفي مقدمتها مظاهرات المطالبين بالشغل.

وطالب الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة بفتح تحقيق في ما أسماه بـ”حادثة قمع” قوات الأمن، السبت، لاعتصام المعطلين عن العمل والإيقافات التي طالت عددا منهم.

ومن جهتها حذرت الجبهة الشعبية المعارضة الحكومة من انتهاج سياسة استخدام قوات الأمن لـ”عصا غليظة ضد التحركات الاجتماعية”.

غير أن وزارة الداخلية قالت في بلاغ لها نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك إنه “أمام تعنت المحتجين وإصرارهم على اقتحام ساحة الحكومة، تدخل أعوان الأمن المدنيون وبيد خالية قصد تفريقهم دون استعمال الغاز أو العصي الإدارية ودون حصول أي أضرار”.

وتزامن رفض القوى المدنية والسياسية لانتهاج سياسة القمع ضدّ المحتجين مع توجس نشطاء حقوقيين من التضييق على الحريات بصفة عامة. فقد دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في وقت سابق السلطات إلى “احترام حرية التعبير وحرية النشاط النقابي” مشددة على “ضرورة إرساء أمن جمهوري طبقا للمعايير الدولية”.

وتواجه الحكومة موجة من الإضرابات والاحتجاجات ما انفكت تتصاعد نتيجة تردي الأوضاع المعيشية، وتدهور المقدرة الشرائية لأغلب فئات المجتمع.

وتعتبر البطالة من أخطر الملفات التي تواجهها الحكومة، بعد أن تجاوزت نسبتها العامة معدل 15 في المئة العام 2015، وفق إحصائيات حكومية حديثة.

4