مطالب شباب الإخوان.. تنحي القيادات وليست التطوير

الأربعاء 2016/02/17
الجماعة تقع في شر أعمالها

القاهرة – أكدت مصادر مقربة من إخوان مصر لـ”العرب” أن الدعوة لتطوير الجماعة وتعديل نظامها الداخلي، “مناورة في إطار الصراع الدائر مع جبهة إدارة الأزمة” .

وطالبت المصادر بتنحي جميع القيادات فورا، مشددة على أنه “لا تطوير مع بقاء هؤلاء، وأي محاولة للإصلاح في ظل وجودهم عبث، ولن تغير من الواقع شيئا” .

وأعلنت جبهة محمود عزت، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان في مصر، بدء ما أسمته “عملية تطوير شامل للجماعة”، بالتوازي مع إجراء تعديل على نظامها الداخلي.

وأوضحت المصادر أن تطوير هياكل الجماعة تأخر كثيرا، ولم يعد من المقبول وسط حالة الصراع الراهنة استمرار الحال على ما هو عليه.

وجرت أحاديث متباينة بشأن وجود نزاع بين جبهة نائب المرشد العام للجماعة من جهة، واللجنة الإدارية العليا للجماعة في مصر التي تم انتخابها في فبراير 2014 بقيادة محمد كمال عضو مكتب الإرشاد من جهة أخرى.

وتفاقمت بعد إعلان جبهة عزت إقالة محمد منتصر، المتحدث الرسمي باسم الجماعة، وتعيين طلعت فهمي خلفاً له، لتخرج اللجنة الإدارية العليا للجماعة في مصر وتعلن أن منتصر المقيم في الداخل “لا يزال ناطقا باسمها، وإدارة الجماعة تتم من الداخل”.

واعتبر كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم الدولي لـ”العرب” أن الحديث عن الإخوان كفريق أو جماعة واحدة أصبح أمرا غير دقيق فى الوقت الحالي، فالتنظيم تحول إلى عدة جماعات وليس جماعة واحدة.

وأشار إلى أنه قبل الحديث عن أي تطوير بالجماعة على القيادات تحديد مدى قدرتهم على محاكمة المسؤولين والقيادات التي دمرت تاريخ الجماعة وشوهت صورتها لدى الشعب.

وكشف خالد الزعفرني القيادي السابق بالإخوان لـ”العرب” أن دعوات تطوير الجماعة تأتي في ظل ضغوط من التنظيم الدولي للإخوان بالأردن والبحرين والكويت.

وقال إن عناصر الجماعة في هذه الدول طالبوا إخوان مصر بتطوير فكرهم والتبرؤ من دعوات العنف والبعد عن السياسة مدة لا تقل عن 5 سنوات.

وتوقع أن يكون لهذه الضغوط مردود قوي على الجماعة بالداخل، في ظل حالة الانقسام التي تعيشها الجماعة، بعد تبني العديد من شبابها منهج العنف. وكان يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعا الجماعة إلى إجراء “انتخابات شاملة لمؤسساتها في الداخل والخارج”.

2