مطالب شعبية للتخلص من بقايا الإخوان داخل مؤسسة الأزهر

الثلاثاء 2013/12/03
استقال تجنبا لاقالته

الدوحة- قالت مصادر مطلعة في الأزهر "إن بيان القرضاوي لا قيمة له وإن الغرض منه توجيه الشتائم المجانية لا أكثر". جاء ذلك رد على استقالة الشيخ يوسف القرضاوي.

ومن جهته، أكد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، أن القرضاوي لم يكن يستحق أن يتواجد في هيئة كبار العلماء، وإقالته أمر طالبنا به كثيراً بعد مساهمته في نشر الفتن في المجتمع المصري.

وطالب كريمة بضرورة التخلص من بقايا الإخوان المسلمين داخل مؤسسة الأزهر، لأن وجودهم يُهدد هذه المؤسسة العريقة، وينشر الفتن بداخلها مؤكداً، أن فصلهم من الأزهر يُفشل مخططات جماعة الإخوان الإرهابية، كما يجب على الدولة أن تتخذ موقفاً ضد الحكومة القطرية، لوقف تطاولها على مصر ومؤسساتها.

جاء ذلك في أعقاب اعلان الداعية الإسلامي المصري-القطري الشيخ يوسف القرضاوي، استقالته من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في مصر بسبب انحيازها ضد الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي.

وقال القرضاوي في تغريدة على حسابه على تويتر وكذلك على صفحة الفيسبوك مساء الاثنين "أتقدم أنا يوسف عبد الله القرضاوي باستقالتي من هيئة كبار العلماء إلى الشعب المصري العظيم، فهو صاحب الأزهر، وليس لشيخ الأزهر".

واعتبر أن "منصب شيخ الأزهر (الدكتور أحمد الطيب) والمناصب القريبة منه الآن، مغتصبة بقوة السلاح، لحساب الانقلاب العسكري المغتصب المشؤوم، كمنصب الرئيس المصري سواء بسواء، ويوم تعود للشعب حريته، ويرد الأمر إلى أهله، فإن على علمائه أن يختاروا شيخهم وهيئة كبار علمائهم، بإرادتهم الحرة المستقلة ليعبر وليعبروا عنهم، وليس ليعبِّر عن نفسه دونهم".

وكان الجيش المصري عزل محمد مرسي استجابة لمطالب أغلبية الشعب المصري الذي خرج بالملايين إلى الشارع مناديا بضرورة تنحيته من سدة الحكم، في ما اعتبره مناصروه انقلابا.

وأشار مراقبون في هذا السياق أن الجيش المصري قد تدخل باطاحة الرئيس المصري المعزول حقنا للدماء ولتجنيب البلاد مزيدا من الفوضى.

وشن القرضاوي الذي يترأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هجوما لاذعا على الأزهر.

وقال: "لقد انتظرنا شيخ الأزهر أن يرجع إلى الحق، وأن يعلن براءته من هذا النظام التعسفي الجائر، الذي صنع في أيام وأسابيع ما لم يصنعه عبد الناصر والسادات ومبارك في ستين عاما".

ورأى القرضاوي أنه بتقديم استقالته من الأزهر يُجنّب "أتباع شيخ الأزهر، وأتباع الحكومة الطاغية عناء تقديم طلبات لإقالته من الهيئة".

ودعا: "كل الأحرار المخلصين من العلماء وأبناء الأزهر أن يعلنوا رفضهم لما يجري في مصر بكل شجاعة، وأن يستقيلوا من هذه الهيئة التي ماتت وأمست جثة هامدة"، بحسب تعبيره.

وكان القرضاوي غادر مصر في الستينات بعد حملة الاعتقالات التي شنها الرئيس جمال عبد الناصر على جماعة الإخوان المسلمين، للاقامة في قطر حيث نال الجنسية. ويعد من أبرز الدعاة في العالم الإسلامي وأكثرهم تأثيرا، لاسيما عبر منبره في قناة الجزيرة.

1