مطبات "مؤقتة" تكبح نمو أعمال طيران الإمارات

تقلب أسعار الوقود والصرف يهبط بأرباح الشركة، وترجيحات بعودة نشاط الناقلة سريعا بفضل الخطط المحكمة.
الجمعة 2018/11/16
استراتيجية التوسع قائمة

رجح محللون أن تتخطى طيران الإمارات الأزمة، التي أثرت على أرباحها في الأشهر الستة الأخيرة بسبب تقلبات أسعار الوقود والصرف، بشكل سريع وذلك بفضل الاستراتيجية التي تتبعها، رغم إقرار الشركة بأنها ستواجه مخاطر في الفترة القليلة المقبلة.

دبي - قالت مجموعة طيران الإمارات أمس إنها ستواجه ظروفا صعبة على مدى الأشهر الستة القادمة، بعدما سجلت الناقلة انخفاضا بلغ 86 بالمئة في أرباح النصف الأول من العام المالي الحالي.

وتضررت أرباح الناقلة المملوكة لحكومة دبي نظرا لارتفاع تكلفة الوقود وأسعار صرف غير مواتية، وهو ما دفعها للتحذير في وقت سابق هذا الأسبوع من تقلص الأرباح.

ولا يبدو أن شركة الطيران العملاقة، التي تعد إحدى أبرز الناقلات في الشرق الأوسط، إلى جانب الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي كونهما يعتبران نقطة لربط الشرق بالغرب، ستتأثر بهذه الوضعية لوقت طويل بفضل الاستراتيجية التي تتبعها.

وحققت طيران الإمارات، إحدى أكبر الناقلات الدولية في العالم، صافي ربح بـ226 مليون درهم (62 مليون دولار) في الأشهر الستة الماضية حتى نهاية سبتمبر الماضي، انخفاضا من 1.7 مليار درهم قبل عام.

ووفق البيانات الرسمية التي أعلنت عنها الشركة أمس، زادت الإيرادات 10 بالمئة إلى 48.9 مليار درهم (13.3 مليار دولار).

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة في بيان “تكلفة الوقود العالية، وانخفاض أسعار صرف العملات في أسواق رئيسية، مثل الهند والبرازيل وأنغولا وإيران، استنزفت نحو 4.6 مليار درهم (1.25 مليار دولار) من أرباحنا”.

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: الأشهر الستة المقبلة صعبة، ولدينا خطط استباقية لمواجهة كافة التحديات
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: الأشهر الستة المقبلة صعبة، ولدينا خطط استباقية لمواجهة كافة التحديات

وأشار إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستكون صعبة، لكنه قال “نعمل بصورة مسبقة على إدارة التحديات العديدة التي تواجهها طيران الإمارات وصناعة السفر، بما في ذلك الضغط المتواصل على العائد، والأوضاع الاقتصادية والسياسية المضطربة في منطقتنا وفي مناطق أخرى من العالم”.

وهبطت أرباح مجموعة طيران الإمارات، التي تضم أيضا شركة دناتا لخدمات السفر والمطارات، 53 بالمئة إلى 1.1 مليار درهم (نحو 300 مليون دولار).

وارتفعت تكاليف التشغيل 13 بالمئة، بينما زادت تكلفة الوقود 42 بالمئة في المتوسط، وهو ما عزته الناقلة بشكل كبير إلى صعود أسعار النفط وليس زيادة العمليات.

وارتفع عدد المسافرين الذين نقلتهم طيران الإمارات 3 بالمئة إلى 30.1 مليون مسافر، بينما هبطت شحنات البضائع واحدا بالمئة إلى 1.3 مليون طن.

وتقلصت القوة العاملة بالمجموعة نحو 1400 موظف، أو 1 بالمئة، وهو ما عزته الشركة بشكل كبير إلى “الحركة الطبيعية للعاملين وتراجع وتيرة حركة التوظيف”.

ولم تتطرق طيران الإمارات إلى تأثير نقص الطيارين الذي دفعها لإلغاء بعض الرحلات هذا العام. وقالت رويترز في مايو الماضي، إن طيران الإمارات تواجه أيضا نقصا في أطقم الطائرات، وهو ما نفته الشركة.

ويأتي هذا الأمر بعد يوم من إعلان طيران الإمارات عن توسيع نطاق شراكتها الحصرية مع شركة أوبر الأميركية حيث سيستفيد المسافرون الذين حجزوا تذاكر السعر المرن والسعر الأكثر مرونة في الدرجة السياحية من أكثر من 20 وجهة ضمن شبكة خطوط الشركة.

وكشفت الشراكات الجديدة بين عملاقي النقل الجوي الإماراتي، طيران الإمارات والاتحاد للطيران في شهر مايو الماضي، عن خطط طموحة لتعزيز نجاحات اثنتين من أكبر شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ويقول خبراء في قطاع الطيران إن تأسيس تحالف خارج حدود البلاد بين الشركتين سيسهم بشكل كبير في تحقيق طموحات الشركتين وترسيخ مواقعهما في صناعة الطيران العالمية من خلال تعزيز كفاءة استثمار الموارد وزيادة القدرة التنافسية مع الشركات الأخرى.

تقليص القوة العاملة بنحو 1400 موظف، عزته الشركة لتراجع وتيرة حركة التوظيف
تقليص القوة العاملة بنحو 1400 موظف، عزته الشركة لتراجع وتيرة حركة التوظيف

وذكر الشيخ أحمد حينها أن طيران الإمارات، التي تعد أكبر مشغل في العالم لطائرات من طراز بوينغ 777 وإيرباص أي 380، ستتقاسم المنشآت مع الاتحاد للطيران خارج دولة الإمارات.

وعززت الشركة العام الماضي أسطولها بقرابة 21 طائرة جديدة منها 9 طائرات أي 380 و12 طائرة بوينغ 777، في حين خرج من الخدمة 11 طائرة قديمة وقد اختتمت العام بأسطول مكون من 269 طائرة وطلبيات لشراء 243 طائرة جديدة.

وتسلمت الناقلة الإماراتية في نوفمبر العام الماضي، الطائرة رقم مئة من أي 380، ما عزز مكانتها كأكبر مشغل لهذا الطراز العملاق في العالم حيث نقلت على هذا النوع من طائراتها، منذ بدء دخولها الأسطول قبل عشر سنوات، أكثر من 90 مليون راكب.

وكانت طيران الإمارات قد تقدمت خلال معرض دبي الدولي للطيران في العالم الماضي، بطلبية لشراء 40 طائرة بوينغ 787 دريملاينر بقيمة 15.1 مليار دولار، وذلك وفق خطط مستقبلية.

ووسعت طيران الإمارات شبكة خطوطها ليصل عدد المحطات التي تخدمها إلى 156 مدينة حيث أضافت 3 محطات ركاب هي نيوآرك بولاية نيوجيرسي الأميركية عبر أثينا وزغرب والعاصمة الكمبودية بنوم بنه.

وزاد عدد المحطات التي تخدمها طيران الإمارات إلى 48 مدينة مع إضافة طوكيو وناريتا والدار البيضاء وساو باولو ونيس وجوهانسبرغ إلى شبكة خطوطها.

10