مطعم فلسطيني نباتي للرفق بالحيوان

يعمل أصحاب مشروع أول مطعم نباتي فلسطيني في بادرة متفردة على تقديم أطباق تقليدية من الخضار الطازجة خالية من منتجات الحيوانات، بهدف التشجيع على ثقافة استهلاكية جديدة شعارها الأكل النباتي وحماية الحيوانات.
السبت 2017/04/08
نشر ثقافة الأكل النباتي

القدس – وقع افتتاح أول مطعم فلسطيني نباتي خال من منتجات الحيوانات في خطوة يقول القائمون عليها إنها تأتي لتعزيز ثقافة الأكل النباتي، وحماية الحيوان.

وأفاد أصحاب هذا المشروع بأن الفكرة جاءت بالصدفة، ولذلك قرروا أن يطلقوا عليه اسم صدفة. ويقع المطعم في الحرم الجامعي لجامعة القدس في بلدة أبوديس، شرقي مدينة القدس.

ولا يتجاوز عمر المطعم الأول من نوعه بالضفة الغربية بضعة شهور، بعد أن اقترح عدد من طلبة إحدى المدارس في بلدة أبوديس فكرته خلال دورة تدريبية عن الرفق بالحيوان.

وتبنت جامعة القدس فكرة المطعم بالشراكة مع الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان (غير حكومية)، ووفرت مكانا خاصا له داخل الحرم الجامعي. وتخصص عوائد المطعم النباتي مناصفة بين دعم طلبة الجامعة، وأنشطة الجمعية.

وتعد جامعة القدس (غير حكومية) واحدة من أبرز الجامعات في الضفة الغربية، وتضم نحو 13 ألف طالب وطالبة. ويتطوع عدد من الطلبة للعمل في المطعم في أوقات الفراغ، إلى جانب عاملين بشكل دائم.

وبحسب سامح عريقات أحد القائمين على المشروع، فإن الفكرة تهدف إلى نشر ثقافة الطعام النباتي، والرفق بالحيوان. وقال “ما يتم تقديمه هو أكل نباتي 100 بالمئة، خال من منتجات الحيوانات، نقدم طعاما صحيا وطبيعيا ومن الخضار الطازجة”.

ويطمح عريقات الذي يعد أحد مؤسسي الجمعية في نقل الفكرة إلى خارج أسوار الجامعة، وإلى مدن أخرى بالضفة الغربية، وتعميم ثقافة الأكل النباتي، وتعزيز فكرة الرفق بالحيوان.

وأضاف “ما نقدمه عبارة عن أكلات بسيطة من المطبخ الفلسطيني التقليدي”.

المطعم لا يخلو من زبائنه طيلة ساعات الدوام الجامعي، كما لا يقتصر روّاد صدفة على الطلبة، بل يتعدى إلى الهيئة التدريسية

ووفقا لقائمة الطعام التي يقدمها المطعم، فإن وجبة الفطور مكونة من الزيت والزعتر، والحمص والفول والبطاطس، إلى جانب خضروات بحسب الموسم.

أما وجبات الغداء فتشمل الشوربة والكوسا والبطاطس المسلوقة والعدس، وأصنافا أخرى من المأكولات النباتية.

وأكد علي أبوفارة الطالب في كلية الحقوق أنه يحرص على تناول فطوره مع عدد من أصدقائه بالمطعم بشكل شبه يومي.

وأضاف “أطلب قلاّية بندورة (طبق طماطم مع الفلفل والزيت والثوم)، تطهى بشكل آني وتقدم ساخنة، إلى جانب الحمص والفول”. وتابع أنه يشعر وكأنه يتناول فطوره في منزل عائلته. وشدد على أنه “لا يمكن الاستغناء عن اللحوم، ولكن الفكرة مقبولة، وصحية، وبسعر رمزي”.

وقالت لينا فرعون (طالبة)، إنها تفضل الأكل النباتي على اللحوم، مضيفة “لقد وجدت ضالتي في المطعم.. فكرة غريبة ومميزة، وأعتقد أنها الأولى في الضفة الغربية”.

ولا يخلو المطعم من زبائنه طيلة ساعات الدوام الجامعي، كما لا يقتصر روّاد صدفة على الطلبة، بل يتعدى إلى الهيئة التدريسية.

ويصف عريقات الأمر بالجيد نسبيا “هذه البداية”، موضحا “الفكرة جديدة، نأكل مما نزرع، نعود إلى أصل غذاء الإنسان، لكن مجتمعنا لا يتقبل بعد فكرة عدم تناول الطعام الحيواني”.

وكشفت نتائج أولية لدراسة أعدتها الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان في الضفة الغربية، وجود نسبة قليلة جدا من النباتيين في فلسطين، الذين يتناولون الأكلات النباتية.

24