مطلوبون بالقطيف يواجهون الأمن السعودي بالسلاح

الجمعة 2014/02/21
مراقبون: ما يجري في القطيف خدمة لأجندات خارجية

الرياض - أعلن مصدر أمني سعودي أن تبادلا لإطلاق النار وقع أمس بين رجال الأمن واثنين من المطلوبين أمنيا في منطقة العوامية، ما تسبب في مقتل أربعة أشخاص منهم اثنان من رجال الأمن بالإضافة إلى إصابة رجلي أمن آخرين.

يأتي هذا وسط تخوفات من لجوء مجموعات شيعية بالقطيف (شرق المملكة) إلى ممارسة العنف قياسا على ما يجري في الجارة البحرين مستفيدة من تحريض سياسي وإعلامي إيراني ضد دول المنطقة وخاصة المملكة العربية السعودية في سياق صراع المواقع والنفوذ.

وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في بيان له إن رجال الأمن تعرضوا لإطلاق نار كثيف، أثناء مباشرة مهمة القبض على مطلوبين ما استدعى “التعامل مع الموقف وفق مقتضى الأنظمة وذلك بالرد على مصدر النيران بالمثل”.

وأضاف التركي أن تبادل إطلاق النار نتج عنه مقتل مطلوبين وعنصري أمن، وإصابة اثنين آخرين من رجال الأمن.

وأوضح المتحدث الأمني أنه “بتفتيش موقع وجود المطلوبين تم ضبط سلاحين ناريين، وكمية كبيرة من الذخيرة، وواق من الرصاص، ونواظير مخصصة للتركيب على الأسلحة، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية”.

وتعهد التركي بأن “رجال الأمن لن يتهاونوا في تنفيذ مهامهم للمحافظة على الأمن والضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث به” داعيا المطلوبين إلى تسليم أنفسهم للجهات ومحذرا “أن كل من يؤوي أيا من المطلوبين أو يتستر عليهم أو يوفر لهم أي نوع من المساعدة سيضع نفسه تحت طائلة المسؤولية عن ذلك”.

وكان موقع أمني في محافظة القطيف السعودية تعرض إلى إطلاق نار من قبل مجهولين وأصيب أحد رجال الأمن.

وجاء هذا الحادث بعد يوم فقط من إصدار محكمة سعودية مختصة في قضايا الإرهاب أحكاما بالسجن تراوحت بين ست سنوات وعشرين سنة على سبعة شبان أدينوا بالتظاهر و”الهتاف ضد الدولة” و”حيازة وتصنيع قنابل المولوتوف الحارقة”.

وشهدت القطيف في 2012 اضطرابات جزئية تزامنا مع احتجاجات البحرين، لكن السلطات السعودية نجحت في محاصرتها.

وقال مراقبون محليون إن ما يجري في القطيف لا يعود إلى حالة تهميش يقول بعض النشطاء إن المنطقة تتعرض لها لاعتبارات طائفية، لافتين إلى أن الدولة توليها اهتماما كبيرا مثل غيرها من مناطق ومدن البلاد.

وذهب المراقبون إلى القول إن بعض الشبان تستهويهم شعارات قادمة من وراء الحدود تزين لهم تكرار تجربة البحرين وخلق حالة من الفوضى خدمة لأجندات خارجية.

وكانت دوائر وشخصيات سعودية اعتبرت أن هؤلاء الشباب يتم تحريضهم خدمة لأجندة إيران التي تتحرك في البحرين والعراق واليمن ولبنان بحثا عن دور إقليمي مؤثر على حساب استقرار تلك الدول.

وكانت السلطات السعودية أعلنت خلال السنة الماضية القبض على خلية تجسس تضم مجموعة على صلة بإيران، بينهم لبناني وآخر إيراني، والبقية سعوديون.

وكشفت التحقيقات عن إقامة هذه الشبكة علاقات “مباشرة” مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وأنهم تولوا “جمع معلومات عن مواقع ومنشآت حيوية والتواصل بشأنها مع جهات استخبارية في تلك الدولة”.

لكن إيران ردت على لسان المتحدث باسم الخارجية رامين مهمنبرست قائلة إن “هذه المعلومات لا أساس لها وهو سيناريو يتكرر للاستهلاك الداخلي”.

ورغم التصريحات التي أطلقها الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني عن نيته إقامة علاقات طيبة مع السعودية، لكن الدوائر الأمنية والاستخبارية التي يسيطر عليها المتشددون دأبت على توسيع دائرة الخلافات بين البلدين خاصة في البحرين وسوريا ولبنان.

1