مطوّر المدونات الإيراني يحصل على حريته بعد ست سنوات

الاثنين 2014/11/24
درخشان أطلق ثورة المدونات في إيران من خلال نشر تعليمات باللغة الفارسية

طهران- بعد ست سنوات أمضاها في السجن، حصل “أبو المدونة الإيرانية”، الصحفي حسين درخشان على حريته.

وكان المدون الكندي، الإيراني الأصل وراء تطور المدونات في إيران في مطلع الألفية، وينسب مدونون إيرانيون الفضل إلى درخشان- الذي كان يعمل صحفيا في طهران قبل أن ينتقل إلى تورونتو بكندا في عام 2000 – بإطلاق ثورة في المدونات في الجمهورية الإيرانية من خلال نشر تعليمات بشأن الموضوع باللغة الفارسية.

وزار درخشان في 2006 و2007 إسرائيل مستخدما جواز سفره الكندي. ووصف زيارته في مقالات نشرها في مدونات بالإنكليزية والفارسية، موضحا أنه يريد أن يظهر للإسرائيليين والإيرانيين صورة مختلفة عن كل من البلدين.

وعلى إثرها أوقف درخشان في نوفمبر 2008 عند عودته إلى إيران، علما وأن السلطات تحظر على الإيرانيين زيارة إسرائيل ولا تعترف بازدواج الجنسية.

وأثناء محاكمته في سبتمبر 2010 أدين المدون بتهمة التعاون مع “دول عدوة” وبممارسة “دعاية ضد النظام الإسلامي” وحكم عليه بالسجن 19 عاما ونصف العام.

وأثارت إدانته موجة احتجاج في الغرب. ونددت منظمة مراسلون بلا حدود “بقضية مفبركة بالكامل” من قبل النظام الذي يرغب في أن يجعل من المدون “عبرة”. وتبنت لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يندد بسجل حقوق الإنسان في إيران ويحث الحكومة على الوفاء بوعودها بالإصلاح.

وأفادت وكالة “مهر” نقلا عن رسالة نشرها درخشان على شبكات التواصل الاجتماعي أن المدون البالغ 39 عاما أعيد الثلاثاء الماضي إلى سجن أيوين في شمال طهران بعد إنهائه إجازة خروج لمدة 15 يوما. وبعد 24 ساعة قضاها في الحجز المنفرد أعلنت السلطات، مساء الأربعاء الماضي، أنه حصل على عفو بقرار من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وكتب في صفحة على “غوغل بلس” : “أنا حر بعد ست سنوات”.

ويأتي الإفراج عن درخشان فيما تتفاوض إيران مع الدول الكبرى في فيينا على اتفاق تاريخي حول برنامجها النووي كفيل بإنهاء أزمة دبلوماسية دولية مستمرة منذ 10 سنوات.

18