مظاهرات إخوان مصر في ذكرى الإعلان الدستوري "طوفان" في فنجان

الخميس 2014/03/20
العنف شعار يرفعه الإخوان في مسيراتهم السلمية

القاهرة - أخفقت جماعة الإخوان المسلمين مجددا في تنظيم مظاهرات حاشدة، كانت قد وعدت بها، أمس، في القاهرة والمحافظات الأخرى، بمناسبة الذكرى الثالثة للإعلان الدستوري.

واتسمت المسيرات التي دعا إليها التحالف من أجل دعم الشرعية التابع للإخوان والتي كانت محدودة العدد بالعنف، حيث رشق المؤيدون للجماعة قوات الأمن بالألعاب النارية والحجارة، ما اضطر هذه الأخيرة إلى الرد بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

ورغم الحشد الإعلامي الذي عملت عليه الجماعة خلال الفترة الأخيرة إلا أنه ووفقا لنشطاء مصريين، فإن عدد المشاركين لم يتجاوز بضع مئات خرجوا من بعض الجامعات خاصة بجامعة القاهرة، في يوم شبهته الجماعة بـ”الطوفان”.

وفي هذا الصدد اعتبر ماهر فرغلي الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، والعضو السابق في تنظيم الجهاد، أن الجميع كان يتوقع فشل مظاهرات الإخوان، لأن حجم الغضب الشعبي عليها أصبح كبيرا.

وقال فرغلى لـ“العرب”: “إن الجماعة ظنت في وقت من الأوقات، أنها الشعب وهذا ليس صحيحا بالمرة، وهي لا تستطيع صناعة حالة ثورية بالأساس”، مؤكدا: “أن الجماعة تحاول فقط إرباك المشهد العام، وتتمنى أن تجلس معها الدولة على مائدة المفاوضات، وتترك لها مساحة من العمل السياسي، لتحافظ على قدر من تماسك التنظيم الذي بدأ يتصدع”.

بدوره رأى اللواء علي عبدالرحمن مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني في تصريحات لـ “العرب” أن الإخوان جماعة تسير بلا تفكير وبلا وعي، وكل دعواتها للتظاهر تهدف إلى تحقيق ضجة إعلامية للإيحاء بأن الأوضاع لن تستقر في مصر.

ويتطابق رأي الخبير الأمني خالد عكاشة، مع اللواء علي عبدالرحمان حيث أكد في تصريح لـ “العرب” أن مظاهرات الإخوان المحدودة، أمس، هي استمرار لمسلسل الفشل المتكرر في جميع دعواتهم السابقة لاستغلال المناسبات الوطنية الهامة لإرباك المشهد السياسي. وعزا الخبير الأمني هذا الضعف المسجل على مستوى حشد الشارع إلى أن الإخوان باتوا يفتقدون الظهير الشعبي وهم يواجهون أزمة حادة داخلية في التنظيم بين الأعضاء، معتبرا، أن الفشل في الحشد لم يظهر أمس فقط ، لكن مؤشراته كانت واضحة منذ يوم الثلاثاء الماضي، عندما فشل ما يسمى بـ “تحالف دعم الشرعية” في عقد مؤتمره، الذي كان مخصصا لأعضاء التنظيم.

وقال “عكاشة” الجماعة لم يعد أمامها سوى خيار وحيد، وهو الرهان على العمليات الإرهابية واستغلال الخلايا الباقية لديها،لأن خيار الحشد أصبح غير مجد، والمصريون الآن مصممون على المضي في استحقاقات خارطة الطريق.

ويذكر أن أجهزة الأمن تمكنت أمس، خلال عملية أمنية من تدمير عدة أوكار “إرهابية”، بينها بؤرة كانت مخبأ لعناصر شاركت في حادث مستطرد قبل أربعة أيام وراح ضحيته 6 من جنود الجيش.

وأسفرت العملية عن مصرع 5 وضبط 4 من عناصر من المتشددين، كما أدت إلى مقتل ضابطين من خبراء مفرقعات سلاح المهندسين، بالقوات المسلحة، وإصابة ضابط من العمليات الخاصة بالأمن المركزي بطلق ناري.

4