مظاهرات غاضبة تجوب العاصمة اليمنية والحوثيون يقمعونها

السبت 2015/02/07
الحوثيون يستخدمون العنف لقمع مظاهرة شبابية مناهضة لهم في صنعاء

صنعاء - قال شهود عيان إن قنبلة بدائية الصنع انفجرت أمام القصر الجمهوري في وسط العاصمة اليمنية صنعاء السبت وأصابت ثلاثة من أفراد الميليشيات الشيعية التي تحرسه.

وقع الهجوم بعد يوم من قيام الحوثيين الشيعة بحل البرلمان والاستيلاء على السلطة في البلاد.

وبعد أن كان مقرا لرئيس الوزراء اليمني أصبح القصر الجمهوري الآن مقرا لمحمد الحوثي المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحوثيين المدعومين من إيران والذين سيطر مسلحوهم على مناطق كبيرة في اليمن.

ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن التفجير ولكن متشددين سنة في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قصفوا مرارا الحوثيين واشتبكوا معهم مما أثار مخاوف من انزلاق البلاد صوب صراع طائفي.

وصباح السبت أطلق مسلحون حوثيون أيضا النار في الهواء لتفريق عشرات الأشخاص الذين كانوا يحتجون ضد تصرفات الحوثيين قرب جامعة صنعاء.

وفرق مسلحون بملابس مدنية وعسكرية السبت مظاهرة شبابية مناهضة لجماعة الحوثيين في ساحة التغيير بالعاصمة اليمنية صنعاء.

وقال عادل شمسان ناشط شبابي إن مسلحين تابعين لجماعة الحوثي فرقوا المظاهرة المناهضة لهم والرافضة لما سمي بالإعلان الدستوري، باستخدام العنف.

وأشار شمسان إلى أن الحوثيين اعتقلوا عددا من الشباب المتظاهرين، وأطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين ، لافتا إلى عدم معرفته بسقوط ضحايا جراء إطلاق النار.

وتشهد عدد من المحافظات اليمنية الأخرى أيضاً عدة مظاهرات رفضاً للإعلان الدستوري الذي اصدرته جماعة الحوثيين الجمعة.

وفي ذات السياق قال علي القحوم عضو المكتب السياسي لأنصار الله الحوثية إنهم ليسوا من قاموا بتفريق المظاهرات ، مشيرا إلى أن الإعلان الدستوري تضمن حفظ الحقوق والحريات للمواطنين "ونحن نكفل حق المظاهرات السلمية للجميع".

وأكد القحوم ان اللجنة الثورية شكلت أمس السبت لجنة أمنية مكونة من قيادات عسكرية وأمنية من ضمنها وزير الدفاع السابق اللواء الركن محمود الصبيحي ووزيرالداخلية السابق جلال الرويشان.

وقال إن تلك اللجنة كونت من اجل حماية المواطنين ونشر الأمن والاستقرار، وهي المسؤولة عن اي شيء يحدث داخل العاصمة صنعاء.

في سياق متصل بالأحداث الميدانية قتل 4 مسلحين حوثيين السبت، في اشتباكات مع مسلحي القبائل في محافظة البيضاء وسط اليمن بحسب مصدر قبلي.

وقال المصدر طالباّ عدم ذكر اسمه إن "مسلحي القبائل هاجموا موقعا لمسلحي الحوثي في مركز مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين خلف 4 قتلى من الحوثيين".

وأضاف أنه لم يصب أي من رجال القبائل جراء هذه الاشتباكات. ولم يصدر تعقيب فوري من جانب جماعة الحوثي على ذلك.

وفي ذات السياق، ذكر مسؤول محلي طلب عدم الكشف عن هويته أن اشتباكات أخرى اندلعت بين مسلحي الحوثي ومسلحي القبائل في منطقة الدقيق الواقعة بين مديريتي ذي ناعم والطفة في البيضاء دون أن يعلن عن سقوط ضحايا.

وأضاف أن هذه الاشتباكات اندلعت بعد خروج حملة لمسلحي الحوثي من مدينة رداع إلى هذه المنطقة للبحث عن عناصر من تنظيم القاعدة، حسبما يقول الحوثيون، إلا أن مسلحي القبائل تصدوا لهذه الحملة.

ودخل الحوثيون صنعاء في سبتمبر وبدأوا ينتشرون في مدن أخرى بجنوب وغرب اليمن. وبعد اعلان الجمعة حل البرلمان انتشر المسلحون الحوثيون لحراسة نقاط التفتيش حول مباني حكومية رئيسية.

ويمر اليمن باضطراب سياسي شديد منذ استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح الشهر الماضي في أعقاب استيلاء الحوثيين على قصر الرئاسة وتحديد إقامة رئيس الدولة في إطار سعيهم لإحكام قبضتهم السياسية على البلاد.

1