مظاهرات في الخرطوم تنديدا بتجاوزات الأمن

الثلاثاء 2015/03/10
المحتجون يطالبون بوضع حد لانتهاكات الأمن السوداني

الخرطوم - شهدت العاصمة السودانية الخرطوم مسيرات احتجاجية سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف، على خلفية استمرار انتهاكات الأجهزة الأمنية لحقوق الإنسان، والتي وصلت في بعض الأحيان حد القتل.

وتظاهر سكان ضاحية الفادنية شرقي وسط الخرطوم، وقطعوا الطريق الرئيسية بالإطارات المشتعلة وحاصروا مركزا للشرطة، تنديدا بدهس دورية للشرطة فتى في السادسة عشرة من عمره، ما أدى إلى وفاته، الأحد.

وطالب المحتجون بإيقاف أفراد الدورية التي دهست الفتى وفتح تحقيق في الغرض حتى يتسنى محاكمة الجناة.

ووفق روايتهم، فإن دورية للشرطة طاردت ليلة السبت، ثلاثة أطفال، الأمر الذي أدى إلى دهس الطفل الطيب حسب الرسول، فضلا عن جرح آخر.

وقد توفي الطفل، صباح الأحد، بعد نقله إلى مستشفى شرق النيل، ولم تصدر الشرطة أي بيان توضيحي بشأن الحادثة.

وتتمتع الشرطة السودانية بصيت سيء على مستوى حقوق الإنسان، وقد فتحت عديد القضايا الجنائية خلال السنوات الأخيرة الماضية، دون أن يتم الحسم فيها من قبل القضاء السوداني.

ومن بين القضايا المتورط فيها جهاز الأمن السوداني، مقتل سمية بشرى، متأثرة بإصابتها على يد شرطي، والتي أدت إلى احتجاجات عنيفة في حي “الشجرة” جنوبي الخرطوم في فبراير الماضي.

وحسب منظمات حقوق الإنسان الدولية فإن النظام السوداني هو أحد أسوأ الأنظمة على صعيد حقوق الإنسان، وله سجل حافل في استخدام العصا الأمنية في مواجهة المدنيين والخصوم المعارضين على حد سواء.

ولا تقتصر قبضة النظام على الجهاز الأمني، وإنما أيضا على المؤسسة العسكرية، والمليشيات الموالية لها المتورطة في ارتكاب فضاعات بحق المدنيين في مناطق النزاع.

ووجه، مؤخرا، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي، انتقادات حادة للنظام السوداني، معتبرا أن حالة حقوق الإنسان بهذا البلد هي “الأسوأ على مستوى المنطقة العربية”.

وهاجم شلبي عمليات الاعتقال الواسعة التي يشنها النظام على الشباب والطلاب داعيا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين وسجناء الرأي ورموز المجتمع السوداني.

4