مظاهرة ضد "داعش" أمام مقر الإخوان في لندن

الثلاثاء 2014/09/02
حركة "الإضراب العالمي للمرأة" شاركت في المظاهرة المنددة بـ"داعش" أمام مقر الإخوان

لندن- تظاهر المئات من حركة “ضد داعش البريطانية” السبت أمام مقر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في 113 شارع “كريكل وود” شمال لندن، وذلك للتنديد بالجرائم التي ترتكبها “داعش”.

ورفع المتظاهرون لافتات تدين أعمال القتل التي ترتكبها “داعش” في العراق وسوريا وما تقوم به من تهجير للمسيحيين من منازلهم ببعض المناطق العراقية.

وقام المتظاهرون بالتأكيد على وجود صلة بين “داعش” والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وأن التطرف الإسلامي هو أحد الأسباب الأساسية في توغل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

وقال مراقبون إن اختيار المتظاهرين مقر التنظيم الدولي للإخوان لانطلاق تظاهرتهم هو إشارة إلى أن تنظيمات الإسلام السياسي بشكل عام تمارس نفس الأساليب العنيفة باعتبار أن إقحام الدين في السياسة هو الشرارة التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط.

وأشار المراقبون إلى أن المجموعات المتشددة دينيا، سواء الناشطة في الشرق أو في الغرب، تربّت في حضن الإخوان وفكرهم، وهم من يتحمل مسؤولية ما تقوم به من قتل.

وندد المتظاهرون بوجود تنظيم الإخوان المسلمين على أرض بريطانيا، وطالبوا المسؤولين باتخاذ خطوات جادة وفعلية وفورية لإجلائه عن الأراضي البريطانية، واعتبروه سببا للأزمة التي تمر بها مصر والتي راح ضحيتها آلاف الأشخاص ممن استخدمهم التنظيم كوقود للنار التي أشعلها.

ومازال البريطانيون ينتظرون نتائج التقرير الذي وعدت حكومة ديفيد كاميرون أن تقوم به وتخرج نتائجه للعموم حول علاقة الإخوان بالإرهاب خاصة الذي استهدف قوات الأمن والجيش في مصر.

وقالت تريزا جونسون، وهي مشاركة في المظاهرة: “نحن هنا من أجل التنديد بكل أعمال العنف في العالم، وبالتحديد ما تقوم به “داعش” ضد المدنيين وكأن شريعة الغاب هي الموجودة، على المجتمع الدولي أن يتحرك فورا لإيقاف تلك المهازل ونحن نعتبر تنظيم الإخوان المسلمين من التنظيمات التي ترسّخ للعنف الديني والطائفي”.

وعلى الجانب الآخر تظاهر العشرات من الموالين للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وذلك للدفاع عن الإخوان ومقرهم والادعاء بعدم وجود أي علاقة بين الإخوان والإرهاب.

واستمر تظاهر الفريقين لمدة ثلاث ساعات وحاول كل منهما مناوشة الفريق الآخر والاشتباك معه، إلا أن الشرطة تواجدت بكثافة لمنع أي احتكاك بينهما.

وقام الفريق الأول “المناهض لجماعة الإخوان المسلمين” بتنظيم مسيرة بطول شارع “كريكل وود” ما تسبب في إعاقة المواصلات بشكل مؤقت ثم استقر المتظاهرون أمام مقر تنظيم الإخوان ورددوا هتافات ضدهم، ثم حدث احتكاك خفيف بين الفريقين انتهى بالقبض على متظاهر من أنصار جماعة الإخوان لخرقه قوانين حق التظاهر والتعدي بالسب والقذف على سلطات الأمن وعلى الفريق الآخر من المظاهرة المضادة قبل أن تنتهي المظاهرة بدقائق.

وجاءت المظاهرة في وقت أعلنت فيه الحكومة البريطانية عن سلسلة من الإجراءات لمنع متشددين عائدين من سوريا والعراق من شن هجمات على أراضي بريطانيا.

ومن بين هذه الإجراءات فرض حظر مؤقت على عودة البريطانيين الذين يشتبه بتورطهم في الإرهاب على أن يسمح لهم بالاحتفاظ بجنسياتهم.

1