مظاهرة غاضبة في إثيوبيا احتجاجا على مجزرة داعش بحق مواطنيها

الأربعاء 2015/04/22
المسلمون والمسيحيون في إثيوبيا ينتفضون ضد إرهاب داعش

اديس ابابا – شارك عشرات الاف الاثيوبيين الاربعاء في اديس ابابا في تظاهرة دعت اليها السلطات ضد تنظيم الدولة الاسلامية اثر اعدامه 28 مسيحيا اثيوبيا في ليبيا.

ويهدف التجمع الى التعبير عن مشاعر التاثر والغضب التي اثارها قتل المواطنين الاثيوبيين بايدي الجهاديين. غير ان مجموعات صغيرة من المتظاهرين اغتنمت الفرصة للتعبير عن غضبها حيال السلطات في بلد يقمع بشدة اي حركة احتجاجية.

وبدأ المتظاهرون بالتجمع في الصباح الباكر حتى غصت بهم ساحة "مسكل سكوير" بوسط العاصمة الاثيوبية.

ولبى قسم كبير من المتظاهرين دعوة لجان الاحياء التي تضطلع بدور صلة الوصل مع السلطات، وحملوا لافتات كتب عليها "الدولة الاسلامية ليست الاسلام" و "المتطرفون لن ينالوا من سلمنا ووحدتنا".

وقد خرج الآلاف من سكان العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، يتقدمهم رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، ضد مقتل عدد من مواطنيهم على يد تنظيم داعش في ليبيا.

واحتشد الآلاف في ميدان "الصليب" الرئيسي وسط العاصمة الإثيوبية يتقدمهم رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ماريام ديسالين، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، محمد أول عمر، وبطريرك الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية متياس الأول، ورئيس البرلمان أبادلا قمدا، وعدد من الوزراء وبعض أسر الضحايا.

وميدان الصليب هو أكبر ميادين العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وكانت يقام فيه بشكل خاص احتفالات المسيحيين منذ أباطرة حكام اثيوبيا وعندما وصل نظام منغيستو هيلي ماريام إلى السلطة في العام 1974 قام بتغيير اسم الميدان وأطلق عليه اسم ميدان الثورة ومنذ ذلك الوقت أصبحت الاحتفالات الشعبية والأعياد والاحتفالات العسكرية تقام به.

وردد المشاركون في المسيرة، النشيد الوطني الإثيوبي وهتافات "الموت لداعش"، وسط مطالبات للحكومة بالقصاص للضحايا وملاحقة الإرهاب.

وفي كلمته خلال المسيرة، دعا ديسالين إلى التخلص من تنظيم داعش الإرهابي.

وقال "لا نتعامل معه باعتباره يمثل ديانة معينة، وانما هم مجموعة مارقة عن الاديان والعرف والقانون.. إنها صناعة خاصة ولا يوجد سبيل إلى التعامل معها سوى القضاء عليها والتخلص منها".

وأضاف أن "الارهاب وإن تعددت أشكاله لا انتماء له ويجب محاربته، والاسلام والمسلمون أبرياء من داعش وعمله"، محذرا من تنظيمات مماثلة مثل حركة "الشباب المجاهدين وخلايا أخرى نائمة في المنطقة (لم يسمها) تتستر خلف الاسلام".

ووجه ديسالين رسالة إلى الشعب الاثيوبي، قائلا إن "الجريمة التي ارتكبت في حق الإثيوبيين لن تذهب هدرا، وقال "نحن والمجتمع الدولي سنثأر لهم ونعمل على تخليص المجتمعات من هذه المجموعة الارهابية". وأضاف أن "العملية وحدت الشعب الاثيوبي، والتنوع الاثني يقوينا ولا يفرقنا".

ومضى قائلا إن "هذه المجموعة الشيطانية ظلت تقتل أناسا آخرين في أماكن متعددة، مسلمين ووثنيين ومسيحيين".

ويشكل المسيحيون حوالى ثلثي الشعب الاثيوبي والمسلمون الثلث. وعلى رغم الوجود الكثيف للشرطة، سمعت ايضا شعارات معادية للحكومة. وهتفت مجموعة من الشبان الذين سارعت الشرطة الى فرض طوق حولهم "كفى خطب ودعاية. نريد افعالا! الثأر لاشقائنا!".

واكد المتظاهر انتيني تيفارا "اشقاؤنا قتلوا. على الحكومة القيام بتحرك ما. دماؤهم ليست دماء حيوانات".

وحيال التاثر الشعبي وعدت السلطات الاثيوبية قبل شهر واحد فقط من الانتخابات العامة، بالمساعدة على اعادة المهاجرين الذين ما زالوا في ليبيا واصدرت تعليمات الى رعاياها بالتوقف عن السعي للذهاب الى المناطق التي ينشط فيها تنظيم الدولة الاسلامية.

1