مظلات هوائية صديقة للبيئة تجر السفن

الأحد 2015/07/12
بارلييه أطلق على مشروعه اسم "وراء البحار" لتعزيز الأنشطة الاقتصادية المراعية للبيئة

باريس - شكلت رياضة ركوب الأمواج مع التعلق بمظلة طائرة للدفع، مصدر إلهام للبحار الفرنسي إيف بارلييه للانطلاق في مشروع غريب الأطوار يقضي بتزويد اليخوت وسفن الصيد والشحن بمظلات ساحبة بقوة الهواء.

وأطلق بارلييه على مشروعه اسم “وراء البحار”، وهو ضمن المشاريع الابتكارية التي يجري العمل على تطويرها منذ عشر سنوات في فرنسا، بهدف تعزيز الأنشطة الاقتصادية المراعية للبيئة.

فربط سفينة طولها 200 متر بمظلة مساحتها 320 مترا مربعا (سفن الصيد واليخوت)، يتيح الاقتصاد في المحروقات بنسبة 25 بالمئة في رحلة اجتياز للمحيط الأطلسي مثلا، أي 134 طنا من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، بحسب ما يشرح إيف بارلييه.

ولتطوير هذا المشروع الذي يندرج ضمن برنامج يرمي إلى التوصل إلى ملاحة بحرية نظيفة وآمنة ومنخفضة التكاليف، حصل البحار الفرنسي على 4.4 ملايين يورو من أصل ميزانية تقدر بخمسة عشر مليونا وتمتد على أربع سنوات.

ويجري العمل في مرحلة لاحقة على تصميم أجنحة مساحتها 800 متر مربع لدفع سفن الشحن الضخمة.

ويرى خبراء من الأمم المتحدة أن هذه التقنية قد تؤدي إلى جعل السفن تتخلى عن 20 بالمئة من استهلاكها للوقود، علما أن 90 بالمئة من حركة نقل البضائع في العالم تجرى في البحر، ولذا فإن الأثر سيكون كبيرا على الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وتشهد المحيطات والبحار ارتفاعا في درجة حرارة مياهها وزيادة في حموضتها تحت تأثير التغير المناخي، ما يؤثر على الشعاب المرجانية الاستوائية وبعض أنواع الأصداف، إلاّ أن هذه الآثار الكارثية المحتملة ربما تكون محدودة في حال حصر الاحترار بدرجتين مئويتين.

هذه الخلاصة توصل إليها نحو عشرين باحثا دوليا ضمن فريق “أوشن إينيسياتف 2015” (المبادرة لأجل البحار) ونشرتها مجلة “ساينس” ، وذلك قبل أشهر قليلة على عقد القمة الدولية في شأن المناخ في ديسمبر الماضي في باريس، حيث يؤمل التوصل إلى اتفاق لحصر الاحترار المناخي في العالم بدرجتين مئويتين.

وقال ألكسندر مانيان، أحد معدي الدراسة، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الفرنسية إن “مستقبل البشرية يعتمد على مستقبل المحيطات والبحار”، داعيا الدول إلى “إظهار روح الطموح” لديها بهدف تقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة على المستوى العالمي.

24