مظلات هونغ كونغ المحتجة تتحول إلى ثورة فنية

الخميس 2014/10/30
ورشة فنية في الهواء الطلق لتوثيق الحركات الاحتجاجية

هونغ كونغ - خلال تنقلهم من حي إلى حي، يحوّل المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ الأمكنة إلى معرض فني في الهواء الطلق، من أهم رموزه المظلات التي يستعملونها لحماية أنفسهم من الشرطة.

فمنذ نحو شهر بدأت احتجاجات الطلاب، في 28 سبتمبر الماضي، المطالبين بإمكانية اختيار القادة في هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة اعتبارا من عام 2017 والتي تحوّلت إلى مواجهات عنيفة مع رجال الأمن.

وتحوّلت في هونغ كونغ الاحتجاجات لحركة فنية، فالمتظاهرون أقاموا ورشة في الهواء الطلق، هي بمثابة ذاكرة حية لتحركاتهم لكنهم يخشون أن تزيلها الشرطة.

فبعد طردهم جزئيا من الأحياء التجارية في كوزواي باي ومونغكوك، يحتل المحتجون حوالي مساحة كيلومتر من طريق قرب مقر الحكومة في أدميرالتي. وقد حولوا بشكل عفوي المكان الذي يعجّ عادة بالسيارات إلى معرض فني. وقد جعلوا من هذا المعرض وسيلة للتعبير عن مطالب جيل كامل يرنو للديمقراطية. في وسط المكان ينتصب “الرجل المظلة”، وهي منحوتة من ألواح الخشب يبلغ ارتفاعها أربعة أمتار تشير إلى المظلات التي يستعين بها المحتجون، لحماية أنفسهم من أشعة الشمس والمطر ورذاذ التوابل الذي تطلقه الشرطة.

فبين الخيام متعددة الألوان ومخزونات الغذاء ومواقع الإسعافات الأولية، يعكف المحتجون على الرسم والتقطيع واللصق.

وتسجّل المظلات المصنوعة من الورق نجاحا كبيرا، وتغطّى الجدران والأعمدة والحواجز بأوراق ترفرف في الهواء وبرسوم وصور ونصوص.

والطابع السياسي للأعمال الفنية الاحتجاجية بعيده كثيرا عما هو متوفر عادة على الساحة الفنية في هونغ كونغ، حيث تباع اللوحات بأسعار قياسية. وكما يقول الكاتب الفرنسي ألبار كامو “الفن ثورة”.

16