مظلومية قطر على تويتر برعاية إعلاميي الجزيرة

تجاهل المغردين للدوحة يزيد هستيريا مجنّديها للترويج لما أسموه “قوة قطر في مواجهة أزمتها”.
السبت 2020/06/06
لا متفرجين على الدعاية القطرية

المظلومية الإلكترونية ترند في قطر برعاية الماكينة الإعلامية في وقت بدا فيه الخطاب الإعلامي القطري متناقضا بين “المظلومية” و”مزاعم الانتصار الوهمي”.

 الدوحة - استنفرت الماكينة الإعلامية في قطر الجمعة للترويج لما أسمته #الذكرى_الثالثة_لحصار_قطر.

ومنذ أسبوع، يرتفع صراخ “الجميع” في قطر، مغردين وإعلاميين قطريين وغيرهم ممن يعملون في المنصات الإعلامية القطرية معاضدين بـ#خلايا_عزمي، وهي تسمية متداولة على تويتر في منطقة الخليج العربي تستخدم لوصف الجيش الالكتروني لقطر الذي يديره وفق ما يقول مراقبون الأكاديمي عزمي بشارة مهندس الاستراتيجية الإعلامية، للتذكير بمظلومية قطر والترويج لما أسموه “قوة قطر في مواجهة أزمتها”.

وحاولت #خلايا_عزمي رفع هاشتاغ  #الذكرى_الثالثة_لحصار_قطر إلى الترند على تويتر لكنها فشلت في ظل تجاهل غير مسبوق من المغردين السعوديين أصحاب الكلمة الفصل على تويتر لأزمة قطر.

والجمعة حلت الذكرى الثالثة على مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب “البحرين والسعودية والإمارات ومصر” لقطر، بسبب دعم قطر للتنظيمات الإرهابية وتدخلها في شؤون الدول الأربع.

وفيما تدخل الأزمة عامها الرابع، تصر قطر بتعنت على الاستمرار في نهجها باستدعاء خطاب المظلومية بالتباكي وتغيير المصطلحات والمفاهيم، زاعمة أن المقاطعة “حصار”.

لكن الموقف القطري يحمل الكثير من التناقض، فبينما تتباكى، تخرج التقارير الرسمية لتؤكد انتصاراً مزعوماً للدوحة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكان لافتا صمت المغردين القطريين الذين لا حول ولا قوة لهم في سياسة بلادهم، وفق مراقبين بالمقابل جندت حسابات إعلاميي الجزيرة، وهم إعلاميون من مختلف الدول العربية تقطعت بهم السبل في قطر معاضدين بالآلاف من الحسابات الوهمية للتغريد، فيما يظهر أنها تعليمات.

وتجيد قطر في لعبتها الإعلامية تجنيد ما يسميه البعض “تجار الكلمة والقلم” تحت مسميات مختلفة تتنوع بين محللين وصحافيين ومفكرين وخبراء للترويج لوجهة النظر القطرية حتى أن بعضهم انقلبوا حتى على بلدانهم الأصلية.

وتعتبر حملات خلايا عزمي ظهيرا إعلاميا للمواقف القطرية الرسمية.

ويمتهن الإعلام القطري التضليل الإعلامي عبر تجزئة الصورة وبعثرتها ليقدم مشهداً مزيفاً، مركزا على ما يساعد على إبرازال مظلومية.

وكان الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز غرد:

ولم ينس الشيخ حمد بن جاسم الذي شكّل مع أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني ما سمي #تنظيم_الحمدين مهندس الفوضى في المنطقة أن ينشر تغريدات بالمناسبة.

وحيا الشيخ حمد في سلسلة تغريدات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على ما قال إنه “الحكمة والثبات في التعامل مع هذا الموقف الذي، وللأسف، دمر الحلم الخليجي، وأصبح عبئا ليس علينا في قطر، بل على من فرضه”.

وكان لافتا أن دول المقاطعة تجاهلت تماما قطر “كأنها غير موجودة ”.

وعلى تويتر، الموقع الأكثر شعبية في منطقة الخليج العربي، لم يعد الحديث عن الأزمة القطرية يغري أحدا، في وقت تعمل فيه الماكينة الإعلامية القطرية جاهدة لإبقاء قطر في دائرة الضوء.

وأربك المغردون السعوديون على تويتر الآلة الإعلامية القطرية وأجهضوا محاولاتها التحريضية المتواصلة، وهو ما أثبتته دراسة علمية تحليلية أجراها مركز القرار للدراسات الإعلامية صدرت في أبريل الماضي.

و‏تضمنت الدراسة عينة من محتوى حساب قناة الجزيرة على منصة تويتر عن السعودية في الربع الأول من عام 2020، وهي الفترة التي تزامنت مع أحداث عدة، مرت على السعودية، تمثلث في رئاسة السعودية مجموعة العشرين، وانطلاق فعاليات مواسم السعودية، إضافة إلى اختيار الرياض عاصمة للمرأة العربية لعام 2020.

وبلغ عدد التغريدات عن السعودية في الحساب خلال فترة الدراسة 411 تغريدة، تتضمن مواد متفرقة، بمتوسط يومي يصل إلى 5 تغريدات تحريضية، ونسبة مئوية تبلغ 14 في المئة من إجمالي المواد المنشورة على حساب القناة خلال فترة الدراسة.‏

وقالت الدراسة إن “تغريدات المتابعين كانت دائمًا ما تخيّب القناة وتوجهاتها؛ إذ تضمنت نسبة 89 في المئة منها تفنيدًا لمزاعم القناة، وسخرية من محتوى حسابها، ودعمًا وتأييدًا لسياسات السعودية الداخلية والخارجية”.

19