معاداة السامية تعمق الانقسامات داخل حزب العمال البريطاني

عمقت الخلافات السياسية بين أعضاء حزب العمال البريطاني أزمة الحزب الذي لا يزال يبحث عن توازنه منذ تولي جيرمي كوربين قيادته، لتزيد من أجواء التوتر قبيل أسبوع من الانتخابات المقررة لاختيار عمدة جديد للندن.
الجمعة 2016/04/29
سقوط العمالقة

لندن- علق حزب العمال البريطاني عضوية النائب البارز كين ليفنغستون، الخميس، وسط خلاف يتعلق بمعاداة السامية في أحدث فضيحة تكشف التباين العميق في أجنحة الحزب منذ انتخاب جيريمي كوربين زعيما له، العام الماضي. وقال الحزب في بيان “قرر حزب العمال إيقاف كين ليفنغستون إلى حين انتهاء التحقيق بسبب إساءته لسمعة الحزب”.

ويأتي قرار إيقاف ليفنغستون بعد يوم من قرار مماثل للحزب بإيقاف النائبة البرلمانية ناز شاه، بسبب تعليقات معادية للسامية نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي في 2014 قبل انتخابها ممثلة للحزب في البرلمان.

وأثار رئيس بلدية لندن السابق عاصفة من الانتقادات عندما قال في مقابلة صحافية مع شبكة “بي.بي.سي”، “إن هتلر قد دعم الصهيونية”. وفي أعقاب تصريحاته دعا عدد من أعضاء حزبه إلى تعليق عضويته، وذلك لأنه “لطخ اسم الحزب”.

ومن بين المنتقدين صادق خان عضو الحزب والمرشح لمنصب عمدة لندن في الانتخابات المقررة في الخامس من مايو الذي قال إن “تصريحات ليفنغستون كانت مروعة وغير مبررة ويجب ألا يكون هناك مكان لهذا في الحزب”.

وجاءت هذه التصريحات حينما سئل عن قضية تعليق عضوية النائبة شاه التي دعت إلى نقل إسرائيل إلى الولايات المتحدة وما إذا كانت تصريحاتها لا سامية فقال “كلا، كلامها لم يكن لا ساميا. تعالوا نتذكر عندما فاز هيتلر في الانتخابات عام 1932، كانت سياسته أنه كان على اليهود أن ينتقلوا إلى إسرائيل”.

وأضاف “هو دعم توجهات الحركة الصهيونية، كان ذلك قبل أن يصاب بالجنون وأنهى بقتل 6 ملايين يهودي”. وصرح بعد ذلك لشبكة “سكاي نيوز” بأنه تناول خلال المقابلة “حقائق تاريخية”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها البرلماني البريطاني بتصريحات من هذا النوع. ففي 2005 هاجم ليفينسغتون الصحافي أوليبار فاينغولد حينما وصفه بأنه مجرم حرب ألماني قائلا “أنت مثل حارس في معسكر إبادة”.

وتعكس هذه الأحداث داخل حزب العمال المعارض مدى التشتت بين أعضائه والذي طفى على السطح منذ الحملة الانتخابية لاختيار زعيم جديد له العام الماضي، وزاد التشنج بعد أن فاز اليساري المتشدد جيرمي كوربين بالمنصب.

ويتعرض كوربن لضغوط كبرى لاتخاذ تدابير أكثر صرامة خصوصا أن أصواتا في الحزب طالما أعربت عن قلقها لنزعة معاداة السامية لدى بعض المسؤولين في الجناح اليساري للحزب.

5