معارضان سوريان: مفتاح حل الأزمة بيد واشنطن وليس موسكو

الثلاثاء 2014/12/09
بعد أربع سنوات من الصراع بدا أطفال سوريا الفئة الأكثر تعرضا لأهوال الحرب الدامية

القاهرة - فيما يُلملم العام 2014 أوراقه مستعدًا للرحيل، يأمل السوريون بأن يأتي العام التالي حاملًا معه خطوات عملية جادة من أجل حلّ الأزمة التي تقف على أعتاب إنهاء عامها الرابع، مع سقوط نحو مائتي ألف قتيل على الأقل، جرّاء الصراع الدائر بين النظام والمعارضة منذ مارس 2011 وتضخّم حجم التنظيمات الجهادية في الصراع وفي مقدّمتها “داعش.

أكد معارضان سوريان أنّ ضربات التحالف الدولي ضدّ “داعش” غير جديّة في القضاء على تنظيم الدولة الإسلاميّة” الإرهابي، ملاحظين أنّ ما يؤكّد ذلك هو استمرار تمدّد داعش في سوريا والعراق رغم تلك الضربات، وأنّ تلك الضربات سوف تستمر وتطول طالما هناك من يموّلها.

وقال خلف داهود، العضو التنفيذي بهيئة التنسيق الوطنية السورية، إنّ محاربة الإرهاب يجب أن تسير بالتوازي مع الحل السياسي التفاوضي المبني على بيان جنيف، الذي تم الاتفاق عليه بين القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في الوضع السوري.. وبرأيي فإنّ هيئة الحكم هذه تقع على عاتقها مسؤولية مكافحة الارهاب وإدارة البلاد”.

وأصرّ داهود على أهمية أن تتم يواجه السوريون هذا التنظيم على الأرض، لاسيما أن وحدات حماية الشعب والفصائل الوطنية الأخرى التي تقاتل إلى جانبها في مدينة عين العرب (كوباني) ومناطق أخرى قد أثبتت أنها قادرة على التصدي لهذا التنظيم الإرهابي ودحره، رغم عدم امتلاكها للأسلحة النوعية.

من جانبه، أشاد الناشط السياسي المعارض، صالح النبواني، بالتحرّكات التي يقوم بها المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، معتبرا أنّ تحركات دي مستورا تصب حتى الآن في تهيئة المناخ للحلّ السياسي، ولم يتم تقديم أي مبادرة بعد، كما أنّ الأفكار التي يطرحها تبدو إنسانية أكثر منها سياسية. وقال “إن تمّت فهذا ما نتمناه وسندعمه، فمن المؤكد أنها ستسهم في الوصول إلى الحل السياسي المنشود”.

خلف داهود: الرؤية الروسية لحل الأزمة تفقد المفاوضات من أي جدوى

وبالحديث عن موقف الموقف الروسي، وخاصة عقب اللقاءات التي يجريها الروس مع معارضين سوريين لرعاية حوار سوري/سوري، خلال المرحلة المقبلة لحلحلة الأزمة، فاعتبر المعارضان أنّه “قد يكون الروس أكثر وضوحا من الموقف الغربي بدعمه للنظام وحرصه على بقائه أو حلّ الأزمة السورية بشكل سياسي يحافظون من خلاله على مصالحهم، ولكن المفتاح بواشنطن وليس بموسكو”، فحسب “داهود” لا يبدو هناك تغيير في الموقف الروسي، إذ “مازالت موسكو أحد الداعمين الرئيسيين للسلطة الحاكمة في دمشق”.

وحول ما يتواتر بشأن سعي روسيا إلى عقد حوار “موسكو1” بديلًا عن مؤتمرات جنيف، قال النبواني إنه لا يوجد ما يسمى مؤتمر موسكو1 حتى الآن، وما طرح ووصلنا من الروس أن اللقاء “إن تمّ سيكون تمهيداً لجنيف3، وليس بديلًا عنه.كما أن هيئة التنسيق الوطنية تشترط لحضورها هذا اللقاء أن يكون تمهيدا لجنيف 3 وبحضور وإشراف الأمم المتحدة وحضور الدول دائمة العضوية والدول المسؤولة عن استمرار الأزمة السورية، لاسيما إيران والسعودية وتركيا ومصر طبعًا.
وبالنسبة إلى “داهود” فإنّ موسكو تحاول حاليًا إيجاد ممرّ لنفسها يتيح لها رعاية مفاوضات سورية/سورية، وذلك عبر عقد مؤتمر حواري “موسكو1” بعيدًا عن نتائج جينيف.

وأوضح فيما يتعلق بمُحددات الرؤية الروسية لحل الأزمة من خلال تشكيل حكومة انتقالية، في ظلّ وجود الأسد، تبدو “شائكة ومعقدة، وهناك خلاف كبير حولها بين مختلف الأطراف المعنية بالأزمة السورية، وبرأيي فإن طرح مثل هذا الأمر قبل البدء بعملية التفاوض وفق بيان جنيف هو استباق لنتائجها، وبهذا المعنى لن يعود هناك جدوى من المفاوضات، لذا أرى أن هذا الطرح غير موضوعي واعتبره التفافاً على بيان جنيف”.

ويرى أن ائتلاف المعارضة السورية “يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد عجزه عن القيام بأي شيء، وبفعل خلافاته الداخلية.

4