معارضة السودان تتمسك بانتقال السلطة للمدنيين

تجمع المهنيين السودانيين يقول إن هناك محاولات لفض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة.
الاثنين 2019/04/15
المتظاهرون لا يقبلون بتغييرات شكلية

الخرطوم - تمسكت الجماعة الرئيسية المنظمة للاحتجاجات في السودان بالاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني في إشارة واضحة على رفضها لقرارات المجلس العسكري الأخيرة، وذلك على الرغم من دعوة المجلس للأحزاب السياسية إلى التوافق على "حكومة مدنية" ترأسها شخصية "مستقلة".

وقال تجمع المهنيين السودانيين إن هناك محاولة تجري الاثنين لفض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم. ودعا المواطنين في بيان إلى "التوجه فورا إلى ساحات الاعتصام لحماية ثورتكم ومكتسباتكم".

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي سلسلة من الإجراءات في محاولة منه للتخفيف من حدة الاحتقان في الشارع السوداني، إلا أن تجمع المهنيين السودانيين أكد في بيان نشر فجر الاثنين أنه يتمسك بـ"الثورة وبكل وسائل المقاومة السلمية حتى تحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة".

وقال التجمع إن الاعتصامات "أمام القيادة العامة لقوات شعبنا المسلحة وأمام مقار حامياتها ووحداتها في مدن الأقاليم المختلفة لن تنفض أبداً حتى الوفاء بكل وعدٍ قطعناه مع الشهداء".

واعتبر أن "سقوط رأس النظام ما هو إلا انتصار رمزي، وخطوة في مارثوننا الثوري لدك حصون الشمولية وتفكيك بنيات الفساد النتنة.. إسقاط النظام ليس منة ولا عطية وإنما استرداد شعبنا لحقه عنوةً واقتداراً من براثن الفاسدين والمغتصبين".

وأكد تجمع المهنيين أنه "لا ضمان إلا بالتسليم الفوري للسلطة كاملة غير منقوصة لحكومة انتقالية مدنية بناء على إعلان الحرية والتغيير الذي توافقت عليه الجماهير".

وطالب بـ"تشكيل مجلس سيادي يمثل رأسا للدولة، ومجلس تشريعي انتقالي قومي مصغر يصدر التشريعات الانتقالية ويراقب ويضبط عمل الجهاز التنفيذي". كما أكد على ضرورة تشكيل "حكومة انتقالية مدنية بصلاحيات تنفيذية واسعة".

وأعلن المجلس العسكري سلسلة من القرارات الجديدة في ساعة متأخرة مساء الأحد من بينها إحالة وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض بن عوف للتقاعد. وكان بن عوف ونائبه قد استقالا من رئاسة المجلس الانتقالي بعدما شغلا المنصبين عقب إطاحة الجيش بالبشير يوم الخميس بعد 30 عاما له في السلطة.

وعين المجلس أيضا الفريق أبوبكر مصطفى مديرا جديدا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بدلا من صلاح عبدالله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش الذي استقال يوم الجمعة. ولم يعين المجلس خلفا لابن عوف.

وقال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الفريق شمس الدين كباشي شنتو إن الجيش مستعد للعمل مع جماعات المعارضة لتشكيل حكومة مدنية جديدة. مضيفا أن "الكرة الآن فيما يتعلق برئيس الوزراء والحكومة في ملعب القوى السياسية".

وأوضح "إذا كانوا جاهزين اليوم توافقوا على أي أمر نحن جاهزون على إنفاذه".

وأفاد الفريق عمر زين العابدين، وهو عضو أيضا في المجلس العسكري، بأنه سيكون أمام المعارضة أسبوعا لتقديم اقتراحاتها.

وكان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن الرئيس الجديد للمجلس العسكري قال إنه وجه الدعوة لأحزاب المعارضة الرئيسية ومنظمي الاحتجاجات إلى اجتماع. لكن تجمع المهنيين السودانيين وغيره من جماعات المعارضة الرئيسية الأخرى التي تشكل معا ما يعرف بقوى إعلان الحرية والتغيير قالت إنها لن تحضر الاجتماع.

نقل السلطة لحكومة مدنية

Thumbnail

وفي جانب الردود الدولية على مجريات الأحداث السياسية في السودان، دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج في بيان مشترك إلى "حوار شامل" في السودان لضمان "انتقال منظّم" للسلطة من المجلس العسكري الانتقالي إلى حكومة مدنية.

وقالت الدول الثلاث (الترويكا) في بيان إنّ "السودان يحتاج إلى انتقال منظّم إلى حكم مدني يقود إلى انتخابات في إطار زمني معقول".

وأضافت أنّ "الوقت حان للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الأخرى للدخول في حوار شامل لإحداث هذا الانتقال والذي يجب أن يتمّ بمصداقية وسرعة مع قادة المظاهرات والمعارضة السياسية ومنظّمات المجتمع المدني وجميع عناصر المجتمع ذات الصلة بمن فيهم النساء اللواتي يرغبن في المشاركة".

وإذ لفتت الترويكا إلى أنّ "التغيير المشروع الذي ينادي به الشعب السوداني لم يتحقّق حتى الآن"، شدّدت على أنّه "من الأهمية بمكان أن تستمع السلطات إلى نداءات الشعب السوداني، ومن الضروري ألاّ تواجه الاحتجاجات السلمية المستمرة بالعنف".

ودعت الدول الثلاث "المجلس العسكري الانتقالي إلى اتّخاذ الخطوات اللازمة لبناء الثقة مع الناس، مثل الالتزام بتعهّده الإفراج عن جميع المحتجزين السياسيين من قبل النظام البائد".

كما ناشدت الترويكا "المجلس العسكري الانتقالي تلبية احتياجات شعب السودان من خلال تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد". ودعته أيضاً إلى "اتّخاذ الخطوات اللازمة لاستنفار الدعم المحلي والدولي للمساعدة في مخاطبة التحدّيات الملحّة في البلاد".

إقرأ أيضاً: