معارضة موريتانيا: النظام فشل في التعبئة للاستفتاء

الأحد 2017/06/11
حكومة ولد عبدالعزيز أجلت الاستفتاء إلى اغسطس

نواكشوط- اتهم زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية الحسن ولد محمد، الحكومة استخدام أساليب وصفها بالبائدة لإجبار الناس على التسجيل للاستفتاء الدستوري، المقرر في أغسطس المقبل.

وقال ولد محمد في تدوينة على صفحته الشخصية في فيسبوك، إن أنصار الرئيس ولد عبدالعزيز وأحزاب المولاة واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، فشلوا في تعبئة الشارع للتسجيل للاستفتاء الدستوري.

وأضاف “يبدو أن النظام كلف الإدارة الإقليمية بالأمر فأصبح الشغل الأول للولاة والحكام فباتوا يسوقون الناس سوقا ويضغطون على موظفي الدولة والوجهاء التقليديين وكل من يمكن التأثير عليه وفعلا بدأت الخطة تؤتي أكلها وانتقل الإقبال من شبه معدوم إلى كبير”.

وخلص للقول “هذه التصرفات مشينة ومدانة وتعني استفتاء مزورا وعودة إلى الأساليب البائدة وخطرا على المسار الديمقراطي الهش”.

وقررت الحكومة الموريتانية في وقت سابق تأجيل الاستفتاء على تعديل الدستور إلى 5 أغسطس القادم بدلا من 15 يوليو من العام الجاري.

وحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء الموريتاني، فقد تمت المصادقة على مشروع مرسوم يقضي بتأجيل الاستفتاء إلى 5 أغسطس القادم بدلا من 15 يوليو من العام الجاري.

ويأتي قرار التأجيل بناء على اقتراح اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات من أجل الإعداد الجيد للاستفتاء.

ويثير تعديل الدستور الموريتاني جدلا بين الموالاة والمعارضة حيث ترفض المعارضة المساس بدستور البلاد بحجة أن “الهدف هو التغطية على مشاكل البلاد الحقيقية”.

وتقول الموالاة إنه سيساهم في ترسيخ الديمقراطية وممارستها وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية.

وكان مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة الثانية في البرلمان)، قد أسقط التعديلات الدستورية، في مارس الماضي، قبل أن يعلن الرئيس ولد عبدالعزيز أنه سيعرض تلك التعديلات على استفتاء الشعبي لتمريرها.

وتعتبر التعديلات نهائية إذا نالت الأغلبية البسيطة (50 بالمئة +1) من الأصوات، المعبر عنها في الاستفتاء.

وتشمل أبرز التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة وأسقطها مجلس الشيوخ، إلغاء “محكمة العدل السامية” المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم الوطني، وإلغاء مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

وصرح قادة في أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد، في وقت سابق، أنهم سيبذلون جهودا من أجل إفشال الاستفتاء الدستوري، غير أنهم لم يعلنوا إذا كان ذلك سيتم بمقاطعة الاستفتاء أم التصويت ضد التعديلات.

2