معارضة يسارية مغربية لـ"العرب": حكومة ابن كيران تضيق على الحريات الفردية

الخميس 2014/11/20
حنان رحاب: الاتحاد الاشتراكي كان واضحا في رفضه التحالف مع حزب إسلامي

الرباط- أكدت حنان رحاب عضو المكتب التنفيذي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليساري المعارض، وعضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة في المغرب، في حوار مع “العرب” أن “الفكر اليساري هو فكر حر ديمقراطي شغوف بالمساواة ومؤمن بالعدالة الاجتماعية، لكن هذا الفكر ظلّ وفيّا للطرح التقليدي دون أن يتجدّد”.

وفي حديثها عن اليسار في المغرب، قالت بأنه “يسار قوي، لكنه في حاجة إلى بعض المراجعات لبلورة مشروع مجتمعي جديد يكرّس مفهوم المواطنة”.

وعموما يرى بعض الخبراء أن اليسار العربي في مرحلة حرجة تستلزم إعادة النظر في المقاربات التي تعتمدها الأحزاب اليسارية الغارقة في العزلة والطوباوية الحالمة.

واعتبروا أن التيار الفكري اليساري يتعثّر كلّ مرة ويفشل في تجميع الناخبين حول مشروعه السياسي وطرحه الاجتماعي، وهو ما دفع عددا من المثقفين اليساريّين إلى محاولة التعرف على العوامل السلبية ونقاط الضعف التي ألقت باليسار في حالة من الفوضى، سعيا منهم إلى إيجاد تبريرات سواء كانت ذاتية أو خارجية.

وأشاروا إلى أن اليساريين بحاجة إلى التخلي عن الأفكار المسبقة، ومحاولة بناء بنية منطقية من الحجج، واستكشاف البدائل في كل خطوة لأجل المضي قدما.

وحول تفسيرها للتحالفات التي عقدتها بعض الأحزاب اليسارية مع أحزاب إسلامية في المغرب، أكدت محدثتنا أن الأهداف السياسية، لا يمكنها بشكل من الأشكال أن تتغلب على المشروع الفكري الذي تحمله هذه الأحزاب اليسارية، لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عن المواجهة القوية بين الفكر الحداثي والفكر المحافظ”.

وتابعت قولها “حكومة ابن كيران الإسلامية ساهمت بشكل مباشر في تراجع المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية طيلة خمسين سنة من النضال، كما أن هذه الحكومة ضيّقت على الحريات الفردية والنقابية”.

وعن تحالف حزب التقدم والاشتراكية مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي، قالت اليسارية المغربية، في لقائها مع “العرب”: “أعتقد أن حزب التقدم والاشتراكية رغم تحالفه هذا سيعيش صراعا مرتبطا بقضايا المرأة بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بمناهضة العنف المسلّط ضدّ النساء، وسيتعارض مع الطرح الذي تقدمه الأحزاب الإسلامية بخصوص دور المرأة ومكتسباتها”.

وتابعت قولها: "صحيح كنا نتمنى أن يبقى حزب التقدم والاشتراكية مع حزب الاستقلال ومع حزب الاتحاد الاشتراكي في إطار استمرارية الكتلة الوطنية داخل صف المعارضة، لكن كان اختياره هو التحالف مع حزب العدالة والتنمية لهدف سياسي معين، وأظن أن المواطن المغربي سيترجم حكمه على اختياراتهم الحزبية من خلال صناديق الاقتراع".

وأشارت المناضلة اليسارية المغربية إلى أن اختيارات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كانت واضحة جدا في رفضه التحالف داخل حكومة واحدة تسطر البرامج الوطنية للبلاد مع حزب إسلامي.

وأنهت حديثها بالقول: “اليسار في حاجة إلى رؤية جديدة للمستقبل بما ينمي تُأثيره وقدراته على ترجيح كف الميزان للقوى السياسية لصالح مشروع ديمقراطي حداثي ذي أفق اشتراكي تقدمي”، مشددة على إعادة انبثاق فكرة اليسار من جديد دون القطع مع الماضي ومع الموروث الفكري لمنظّري اليسار في العالم، وذلك من أجل أن تعيد العائلة اليسارية فعالياتها داخل المجتمع المغربي”.

2