معارضون سوريون لـ"العرب": مؤتمر موسكو جعجعة بلا طحين

الجمعة 2015/04/10
مأساة السوريين تتعاظم في ظل غياب جدي لحل الأزمة

القاهرة- اختتمت أطراف بالمعارضة السورية، في العاصمة الروسية موسكو، اجتماعاتها، أمس الخميس، والتي انطلقت قبل 4 أيام، مع وفد النظام السوري، دون الوصول إلى نتائج حقيقية لحل الأزمة، في ظل عدم جدية النظام ومقاطعة أبرز قوى المعارضة لها.

واعتبر رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق محمود الحمزة “إن اللقاءات السورية في موسكو لم تقدم شيئا جديا مفيدا لحل الوضع في سوريا، والسبب الأساسي هو أن النظام لا يقبل إلا بشروط على مقاسه، وأهمها عدم التطرق لبشار الأسد”.

وأضاف المعارض السوري، في تصريحات خاصة لـ “العرب”، قائلاً “اللقاء الثاني في موسكو فاشل لأنه لا توجد أصلاً أجندة لإيجاد حل سياسي، ولأن كل الشروط معدة مسبقا لصالح النظام الأسدي”.

واتفقت أطراف المعارضة السورية المشاركة في اللقاء، في بداية الاجتماعات، على 12 بنداً رئيسياً، للتباحث حوله مع وفد النظام السوري، أبرزها وقف استهداف المدنيين، مع إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي، وتحرير المختطفين والأسرى، الأمر الذي لم يستجب له وفد النظام.

واعتبر المعارض السوري مؤمن كويفاتية، أن لقاء موسكو ليس إلا “محاولة لتدوير الأسد، وقلب قضية الحرية وكرامة الشعب السوري وتضحياته إلى أعمال إغاثية إنسانية”.

وشددت أطراف المعارضة السورية، المشاركة في لقاءات موسكو، على ضرورة تثبيت آليات واضحة وتشكيل لجان مشتركة لإنجاز الخطوات المشتركة التي تم الاتفاق عليها خلال اللقاءات بصفة عامة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أكد هدف لقاءات موسكو، قائلاً، يوم الأربعاء الماضي “إن هدفنا ليس استبدال الجهود الرامية إلى إطلاق مفاوضات رسمية، وإنما فقط تهيئة الظروف لمفاوضات مثمرة إلى أقصى حد وأكثر تمثيلا”.

من جهته أكد القيادي بالائتلاف السوري المعارض قاسم الخطيب، في تصريحات خاصة لـ “العرب”، أن الائتلاف يرفض ما يترتب عن مؤتمر موسكو ولا يعترف به كوسيلة لمناقشة القضية السورية، أو سبيل نحو حل الأزمة، لاسيما أن الروس يدعمون النظام منذ أربعة أعوام، أي منذ اندلاع الثورة السورية”.

ولفت إلى أن مؤتمر موسكو لا يمثل حلًا للأزمة، حتى وإن تم الخروج ببنود وخطوات منه، حيث إنه “مؤتمر عقيم ولا يعبر عن سوريا أو طموحها” وفق وصفه، مشيراً إلى أن الائتلاف عارض المؤتمر منذ الإعلان عنه ورفض المشاركة به.

وحضر الاجتماعات من أطراف المعارضة السورية، ممثلين عن كل من هيئة التنسيق الوطني، والجبهة للتغيير والتحرير، والـ PYD، وممثلين عن الإدارة الذاتية، والعشائر، ومنبر النداء الوطني، وهيئة العمل الوطني، وحركة المجتمع التعددي، والجبهة السورية، وحزب سوريا الوطن، وحزب الشباب السوري، والمؤتمر الوطني السوري، بالإضافة إلى شخصيات مستقلة وممثلين عن المجتمع المدني، في غياب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي يتحفظ على تلك الاجتماعات وعلى الدور الروسي.

4