معارضون سوريون لـ "العرب": التحالف يستعد لتدخل بري ضد داعش

الجمعة 2015/02/06
غارات التحالف لم تقض على التنظيم

القاهرة – شكل قتل تنظيم الدولة الإسلامية للطيار الأردني معاذ الكساسبة، وبطريقة موغلة في الوحشية، نقطة فاصلة في مواجهة هذا التنظيم المتطرف في سوريا.

ويكاد يجمع محللون وسياسيون أن التحالف الدولي ضد “داعش” يستعد على قدم وساق للدخول في المرحلة الثانية من المواجهة وهي العملية البرية، التي كانت مقررة وإن تم تأجيلها.

ويقول المعارض السوري علي أبو عواد في تصريحات لـ “العرب” إن كل الدلائل تشير إلى أن جريمة قتل الكساسبة بهذه الطريقة والتوصيف الإعلامي لها والرد السريع لواشنطن قد تكون توطئة للتصعيد ضد “داعش” إلى التدخل البري مع إعادة تأهيل النظام السوري على الأقل في المرحلة القادمة، كشريك في مواجهة الإرهاب.

ويعتبر مراقبون أن التدخل البري كان مقررا من البداية إلا أن قتل الكساسبة سرع ذلك، وفي هذا السياق أكد عضو تجمع الضباط الأحرار في سوريا العميد حسام العواك لـ “العرب”، أن التدخل البري حتمًا سوف يحدث خلال فترة “وهو مقرر قبل قتل الطيار الأردني”.

من جانبه اعتبر المعارض السوري المستقل جواد أسود، أنه مما لا شك فيه “سيكون هنالك تصعيد دولي وإقليمي ضد تنظيم الدولة وربما تشارك الأردن وتركيا بتحرك بري وبغطاء دولي وسيدفع تنظيم الدولة ثمنا باهظا لعملية الإعدام هذه، قد تصيب منه مقتلًا، وهو المهدد اليوم بالانقسام نتيجة تبعات حرق الكساسبة التي لاشك أنها لا تلقى إجماعًا داخله”.

وللإشارة فقد سجل التنظيم المتطرف منذ انهياره في مدينة عين العرب السورية عدة عمليات فرار في صفوفه، باتجاه الأراضي التركية، كما أن هناك عمليات شراء كبيرة لعملات وخاصة الدولار في كل من الرقة ودير الزور، مما يعني أن مئات من عناصر التنظيم سيتركونه لمصيره.

واعتبر المعارض السوري جواد الأسود في معرض حديثه مع “العرب” أن نظام بشار الأسد سيكون المستفيد الأكبر من قتل “داعش” لمعاذ الكساسبة، حيث ربح نقاط تجييش المجتمع الدولي أكثر ضد الإرهاب والتعاون معه كونه إحدى ضحاياه حسب ما يسعى لتسويقه.

4