معارضو ابن كيران يتهمونه بتكريس الفوارق الاجتماعية

الأحد 2014/11/16
معارضون: سياسات ابن كيران مرتبكة

الرباط- يشهد البرلمان المغربي خلال مداولاته للمصادقة على مشروع المالية لسنة 2015، حالة شدّ وجذب بين الأغلبية البرلمانية الحاكمة ومعارضيها.

وفي هذا الصدد اتهم حزب الأصالة والمعاصرة المعارض الحكومة بتكريس الفوارق الاجتماعية بالمغرب. وقالت ميلودة حازب رئيسة كتلة الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلال انعقاد جلسة مناقشة مشروع قانون مالية 2015 إن الحكومة فشلت في تجاوز الفوارق الاجتماعية وأنها راكمت من هذه الفوارق بعدم اعتماد سياسة مجتمعية ناجحة.

وهاجمت رئيسة فريق حزب الأصالة والمعاصرة الحكومة وحملتها مسؤولية “الاحتقان الاجتماعي” من خلال “الزيادات المتتالية في عدد من المواد والخدمات”، وقالت إن “مشروع قانون مالية 2015 يغيب عنه البعد الاجتماعي وتغيب عنه خطة إنتاج الثروة وخلق فرص عمل”.

كما أوضحت أن الحكومة لم تلتزم بوعودها في اتخاذ الإجراءات التي من شأنها محاربة الفساد والاستبداد، معتبرة أن الحكومة اعتمدت سياسات هشة خلال إعداد مشروع قانون مالية 2015 وأنها اتخذت تدابير ستتسبب في تدني القدرة الشرائية للمواطن المغربي.

بالمقابل أشاد فريق الأغلبية البرلمانية المغربية بالحكومة “لعدم انتهاجها سياسة تقشف، رغم الأزمة المالية العالمية، كما هو الحال بالنسبة إلى عدد من بلدان العالم”.

وأوضح نبيل بلخياط رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب خلال عقد الجلسة أن مناقشة مشروع المالية جاء في ظرفية صعبة تتسم بسياق مالي دولي يتسم بالهشاشة والسياسات التقشفية التي اتبعتها بلدان أجنبية.

وأكد بالخياط أن المغرب لم يغرق في سياسة التقشف ولكنه بالعكس أقدم على توفير فرص عمل تجاوزت 22 ألف وظيفة، كما حقق ارتفاعا في قيمة الاستثمار بحوالي 189 مليار درهم خلال عام 2015 مقابل 168 مليار درهم في السنة الجارية.

ورأى النائب بالبرلمان المغربي أن الحكومة المغربية ركّزت مجهوداتها من أجل التحكم في المديونية من خلال عدم تجاوز نسبة 64 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي والعمل على الزيادة في احتياطات البلاد من العملة الصعبة ومساندة الاستثمارات المغربية وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويعاني المغاربة من أوضاع اجتماعية صعبة نتيجة ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية للمواطن، ويحمّل معارضو الحكومة هذا الوضع إلى سياسة ابن كيران التي وصفوها بالمرتبكة وغير العابئة بانعكاساتها على المواطن المغربي.

وكان عبدالإله ابن كيران، رئيس الحكومة، قد صرح، خلال جلسة المساءلة الشهرية، الثلاثاء، بمجلس النواب، إن الأسعار التي تهم الكثير من المواد الأساسية لم ترتفع، وحتى إذا تمت الزيادة في أسعار بعض المواد، فإن ذلك كان، من أجل إنقاذ البلاد.

2