معارضو الأمس يصطفون اليوم وراء بوتفليقة

الجمعة 2016/02/12
من المعارضة إلى الموالاة

الجزائر - بالموازاة مع حضور رئيسة حزب العمال لويزة حنون، للجلسة البرلمانية المخصصة لتزكية الدستور الجديد، بدعوى تبليغ موقف حزبها بالامتناع عن التصويت، قفزت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحة لغليمي، من قطب التغيير المعارض، إلى صفوف الموالاة وصارت أحد المرافعين لصالح التعديلات الدستورية.

وإذ تعوّد الرأي العام المحلي على تذبذب مواقف حزب العمال وتحوله من أشد الداعمين لبوتفليقة في انتخابات العهدة الرابعة العام 2014، إلى أبرز المنتقدين لهيمنة محيطه على مؤسسات الدولة، مع أنه هو من يختار بعناية فائقة محيطه من عامل الحديقة إلى أقرب المقربين إليه، فإن انقلاب نعيمة صالحي على موقفها من صلب المعارضة إلى عمق الموالاة، يعكس هوس بعض الساسة بمعركة الإصطفافات في مرحلة ما بعد الدستور، وعرض الخدمات أمام الخليفة المنتظر لبوتفليقة.

ويرى الأستاذ والمحلل السياسي يوسف بن يزة، أن ما يطفو على الساحة السياسية من حين إلى آخر، يعكس حجم الهوة بين الشعب والطبقة السياسية، وهو أحد أسباب عزوف الشارع الجزائري عن مختلف الاستحقاقات.

وأضاف في تصريح لـ”العرب”، أن “المسألة لا تتعلق بالتنقل من المعارضة إلى الموالاة أو العكس، فكل تشكيلة سياسية ولدت لتحكم أو لتعارض، وإنما المسألة في حرق المراحل، فالمعمول به أن التحالفات الحكومية أو بناء أقطاب المعارضة، تتم في ظل التقارب أو التنافر السياسي والإيديولوجي”.

وأمام موجة الانتقادات التي طالت نعيمة صالحي على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، اضطرت إلى الرد على منتقديها وتبرير تحول موقفها من انتقاد بوتفليقة ووصفه في انتخابات 2014 بـ”الصنم الجامد”، إلى إحدى المدافعات عنه.

وعللت رئيسة حزب العدل والبيان الحملة التي تشن ضدها، بمحاولات بعض المنافسين السياسيين “النيل من مواقفها ومن نجاح حزبها رغم حداثة تجربته”.

وبررت نعيمة صالحي المنحدرة من التيار الإسلامي، حيث سبق لها الانخراط في حركة “حمس” الإخوانية، دعمها لبن فليس في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بالقول “يوم مشينا مع بن فليس كنا نظن أننا سنجد ضالتنا، لكن وللأسف وجدنا الرجل محاطا بكوادر كان الكثير منهم من وجوه الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية التي نعيشها اليوم”.

4