معارضو بوتفليقة يؤكدون أنه يريد تمرير دستور غير توافقي

السبت 2014/05/10
جيلالي سفيان يعتبر المشاورات من أجل تعديل الدستور محاولة من النظام لتقسيم المعارضة

الجزائر - أعلن جيلالي سفيان، رئيس حزب “جيل جديد” المعارض بالجزائر، عن رفضه المشاركة في المشاورات حول الدستور الجديد، التي قال الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، إنها ستنطلق مطلع الشهر المقبل.

وقال جيلالي سفيان، وهو أحد المترشحين الانتخابات الرئاسيّة الماضية، “نحن نرفض شبه مشاورات من أجل تمرير دستور السلطة الحاكمة، لأن الهدف الحقيقي منها هو تقسيم المعارضة لتمرير مشروعها".

وأعلن الرئيس بوتفليقة، عن فتح المشاورات في مطلع يونيو المقبل، برئاسة مدير ديوانه، أحمد أويحي مع الأحزاب والشخصيات الوطنية والجمعيات، حول مسودة للدستور أعدها خبراء في القانون.

وبحسب جيلالي سفيان، وهو أيضا أحد قادة تحالف معارض يسمى “تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي”، فإن “لجوء النظام الحاكم إلى إسناد قيادة المشاورات إلى مدير ديوان الرئاسة لن يأتي بفائدة، وهو تكرار لتجارب سابقة. فالمشاورات الجادة يجب أن تسند إلى هيئة متوافق عليها ومستقلة وليس إلى شخصية من السلطة”. وأوضح أن “المهم في كل ما أعلنه النظام أن هذا المشروع الخاص بالمشاورات أو ما يسمى حوار، يراد منه ربح شرعية جديدة بعد تزوير انتخابات الرئاسة، وبالتالي فتح نقاش وهمي لتجاوز هذا المأزق السياسي الذي توجد فيه السلطة".

وأضاف “نحن في المعارضة نريد مرحلة انتقالية بهيئة مستقلة، وقد بادرنا بالحوار في إطار تنسيقية الحريات، والانتقال الديمقراطي من أجل تحقيق تغيير سلمي في الجزائر، وسنواصل في مسعانا هذا إلى غاية تحقيق أهدافه".

وتضم التنسيقية أربعة أحزاب، ثلاثة منها إسلامية، وهي كلّ من؛ حركة “مجتمع السلم”، و”النهضة”، وجبهة “العدالة والتنمية”، إلى جانب حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” ذو التوجه العلماني.

من جانبه قال الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، في تصريحات صحفية، “إن المعارضة ليست لها ثقة في مشاريع السلطة، وطرح مشروع تعديل الدستور في إطار مشاورات مغلقة تكون نتيجتها تماما مثل مشاورات الإصلاحات السياسية التي قادها رئيس مجلس الأمة في مايو 2011″.

كما رفض علي بن فليس، المرشح للانتخابات الرئاسيّة والمنافس القوي لبوتفليقة، الالتحاق بصفوف حكومة سلال، معتبرا أنّ التعديلات التي سيقوم بها النظام مجرّد دعاية سياسية مفرغة من كل معنى، ومجرد إيهام بأنّ بوتفليقة قادر على إدارة الشأن العام الجزائري وعلى تلبية مطالب المواطنين.

2