معارض سوري: حضور النظام وموافقته على جنيف 1 تعني إقراره برحيله

الثلاثاء 2014/01/28
كيلو: جنيف 2 خطوة في الاتجاه الصحيح

جنيف - اعتبر المفكر والسياسي السوري ميشيل كيلو أن "أهمية مؤتمر (جنيف 2) هي أن نظام بشار الأسد جاء إليه مخفورا (مرغما) من حليفه الأبرز دوليا روسيا والنقطة الثانية أنه في الحالتين سيخسر سواء استمر أو انسحب منه".

وقال كيلو، الموجود في جنيف ضمن الوفد السياسي المعارض في المفاوضات، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء ، إن "حضور النظام وموافقته على جنيف واحد تعني إقراره برحيله، هذا في المستوى السياسي، أما على مستوى الرأي العام فإنه إن وافق على مقررات جنيف واحد فسيكسب الشعب السوري وإن انسحب النظام وعرقل مسيرة الحل السياسي من خلال جنيف 2 فإن آخر المخدوعين به في الداخل والخارج سيقتنعون..هذا النظام يعمل ضد الشعب السوري وضد حركة التاريخ والتغيير وسيخسر وينكشف أكثر أمام الرأي العام المحلي والدولي".

وأضاف كيلو، الذي لم يبدو متفائلا كثيرا بجنيف 2 إلا من حيث اعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح، :"نحن السوريين اختبرنا النظام عقودا وسنوات طويلة ونعرف أنه بلا أي مصداقية و التجارب على ذلك مثلا، نظام الأسد لا يريد أي حل سياسي ويجب أن نتذكر أنه أعلن الحل الأمني والعسكري على الشعب السوري عندما انتفض في وجهه قبل نحن 3 سنوات".

وتابع :" لذلك فإن فرص النجاح السياسي لجنيف 2 بتقديري لا تتجاوز خمسة في المئة إلا أن المؤتمر ودور الدول الراعية والأمم المتحدة والجهود التي يبذلها السيد الأخضر الإبراهيمي (المبعوث الأممي والعربي المشترك بشأن الأزمة السورية) تستحق القول إنها أنجزت نسبة عالية من النجاح ويتوجب علينا كسوريين أن نشكرهم ونقدر بحثهم معنا عن حلول سياسية لرحيل نظام الأسد الذي يشبه السرطان القاتل".

وأضاف المعارض السوري :"الأسد يتفلت من أي التزام، لذلك تجري التحضيرات في خطة موازية لجلبه إلى محكمة الجنايات الدولية ما لم يقتل، فلا أتوقع ان يكون مصيره أفضل من (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين أو (الزعيم الليبي الراحل) معمر القذافي".

وقال كيلو :"نحن لدينا كمعارضة سورية الكثير من أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد وآل مخلوف أقربائه، هؤلاء الأشخاص معارضون من الطائفة يمدوننا دوما بكل الأخبار والصور والمعلومات وهم يعلمون أن آل الأسد وآل مخلوف يجرون العلويين إلى التهلكة من أجل مصالحهم الشخصية فقط وليس هناك أي مصلحة للطائفة العلوية أن تكون ضد الغالبية السنية أو باقي أطياف المجتمع السوري".

وعن أوضاع المسيحيين وباقي الأقليات، قال كيلو :"لا أحد من السوريين يهدد وجود المسيحيين في سورية سوى النظام، لنتذكر في زمن هذا النظام كم ارتفعت نسبة هجرة المسيحيين، المسيحية في سورية تجاوزت حتى الحروب الصليبية التي دامت نحو 270 عاما وخرجت (انتهت) تلك الحروب وبقيت المسيحية".

وقال :" لذلك تهديدات مستشارة الأسد العجوز بثينة شعبان للغرب أن المسيحيين السوريين في خطر إذا رحل النظام هذه ورقة للمتجارة ومفضوحة وإذا حصل أي قتل أو تهجير للمسيحيين في سورية فأنا هنا أعلن أولا وأخيرا سيكون نظام الأسد هو المسؤول عن ذلك وقد يفعلها عبر قتلته المأجورين كي يخلط الأوراق".

وتابع المعارض السوري العضو البارز في الائتلاف الوطني رئيس تجمع الاتحاد الديمقراطي :" في العام 1961 كان مسيحيو منطقة بانياس الساحلية السورية ذات الغالبية السنية يصلون في المساجد ريثما يبنون كنائسهم ولم يتعرض لهم أي أحد من إخوانهم السنة وبعد مئتي عام من دخول الإسلام إلى سورية بقيت نسبة المسيحيين نحو 60 بالمئة من عدد السكان آنذاك".

وتابع :"قلت لكل ممثلي المجتمع الدولي والعربي الذين التقيتهم إن الحرب المجنونة التي يقودها نظام الاسد ستؤثر يوما على الأمن والسلم العالميين وعلى التجارة الدولية، يجب أن تقتلعوا مع السوريين هذا النظام القاتل الذي يسعى لتوزيع الشر وتهديد جميع الذين يقفون ضده وذكرتهم أنهم عندما أرادوا إخراج جيشه من لبنان لم يحتاجوا لإرسال جندي واحد أو إطلاق رصاصة واحدة".

1