معارض سوري لـ"العرب": تصريحات روسيا حول بقاء الأسد جوفاء

الخميس 2014/12/04
روسيا استثمرت لعبة الوقت في الأزمة السورية

اسطنبول ـ قلل معارض سوري من أهمية التصريحات الروسية المؤيدة لبقاء بشار الأسد، ووصفها بالتصريحات “الجوفاء”، معتبرا أنها تصب في خدمة إدارة الأزمة السورية وفق المخطط الأميركي، لافتا إلى وجود معلومات عن أن الولايات المتحدة ستُنهي الأسد بقوة عسكرية ستقدمها للمعارضة السورية المسلحة بعد أن تكون قد حققت أهم أهدافها، أي القضاء على داعش واستنزاف الدول المورطة في النزاع (إيران وروسيا).

وقال المعارض السوري موسى أحمد النبهان عضو المكتب السياسي في تجمع أبناء سوريا المعارض في تصريح لـ”العرب” إن “التصريحات الروسية التي تدعم بقاء الأسد هي عبارة عن تصريحات جوفاء معطوفة على الضوء الأخضر الأميركي للإدلاء بمثل هذه التصريحات كونها تصب في خدمة إدارة الأزمة السورية فقط”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى إرضاء روسيا أو إيران مقابل تخليهما عن نظام الأسد، فأميركا حتى اللحظة هي المستفيد الوحيد مما يجري من نزاعات في منطقة الشرق الأوسط”.

وتسعى القيادة الروسية إلى تسويق مبادرة للحوار بين الأسد ومعارضيه تقوم على وقف إطلاق النار في بعض المدن والتركيز على إعادة توطين اللاجئين، والمرور بمرحلة انتقالية يستمر فيها الأسد، وتكوين لجنة مشتركة بين الطرفين لدراسة مستقبل سوريا.

ويقول مراقبون إن روسيا استثمرت لعبة الوقت خاصة بعد أن فشلت المعارضة المسلحة السورية في تغيير المعطيات على الأرض، وارتفاع الأصوات داخل سوريا وفي دول الجوار محذرة من المخلفات الكارثية للحرب (آلاف القتلى والجرحى، ولاجئون يعيشون ظروفا قاسية في دول الجوار).

إلا أن القيادي بالتجمع السوري المعارض شدد على أن الأشهر القليلة القادمة حبلى بالمفاجآت، وأنه “بناء على معلومات مؤكدة وليست تحليلات افتراضية، فإن الولايات المتحدة لن تستجدي إيران أو روسيا للتخلي عن الأسد عندما يحين أوان حل الأزمة السورية، فلديها من الأوراق ما يكفيها للتفرد بالحل.

وأشار إلى أن واشنطن ستخطو الخطوة الثانية لحل الأزمة السورية على طريقتها الخاصة بعد أن تكون قد حققت أهم أهدافها باستنزاف قوة المعسكر الشرقي اقتصاديا، و”ستفرض الحل الذي تراه مناسبا والذي سنشهد به نهاية الأسد بالقوة العسكرية التي ستقدمها الإدارة الأميركية للمعارضة السورية (المعتدلة) والتي ستوكل إليها محاربة قوات الأسد وكافة المجموعات المتطرفة في آن معا”.

1