معارض سوري لـ "العرب": واشنطن ليست بوارد تدخل حاسم في أزمات المنطقة

الأربعاء 2014/10/29
البني: واشنطن لن تسمح بأن تقع المنطقة تحت رحمة داعش

القاهرة- منذ اندلاع الأزمة السورية، والإدارة الأميركية يلاحقها سيل من الانتقادات حول عجزها عن حل الأزمة وتبنيها لمواقف تعكس حجم تخبطها على غرار قرارها في صائفة 2013 بالتدخل عسكريا ضد الأسد على خلفية استخدامه لمواد كيميائية ضد المدنيين لتتراجع بعد ذلك بتعلة نجاحها في الحصول على اتفاق مع النظام لنزع ترسانته الكيميائية.

هذه الانتقادات لا يجدها المعارض السوري وليد البني في محلها، ذلك أن ما يظهر عن أنه تخبط هو في حقيقة الأمر في صلب استراتيجية البيت الأبيض.

وقال المعارض للنظام السوري في تصريحات لـ"العرب": “طالما أن الولايات المتحدة غير متضررة فعليا من الحروب الحاصلة بالشرق الأوسط من خلال سيطرتها على النفط كما هو الحال في العراق فلن يكون لديها الواعز الحقيقي للتدخّل الحاسم بالمنطقة”.

وفي هذا الصدد أشار البني إلى أن التدخل السابق السريع لواشنطن في العراق، جاء بالأساس ليعزز “وجود أكثر من خمسة ألاف موظف أميركي في شركات البترول بكركوك بالعراق”. وعن المشاركة العربية في ضربات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية وحقيقة الفوائد السياسية من هذه المشاركة، يرى المعارض السوري بأنه كان على الدول العربية أن تضع شروطا لمشاركتها في دحر هذا التنظيم المتطرف.

وحذر البني من أن الأمن القومي العربي مهدد في حال استمرار تواجد تنظيم داعش، مضيفا بأن واشنطن لن تسمح في النهاية بأن تقع المنطقة تحت رحمته.

وعن التأثير الذي فرضه الجانب الاقتصادي على شكل التعاطي الأميركي مع كافة القضايا في منطقة الشرق الأوسط يرى المعارض أن ما يحدث في سوريا مثلا يخدم كثيرا مصالح واشنطن خاصة في معركتها غير المباشرة مع الروس والإيرانيين، باعتبار أن دعمهما لنظام بشار الأسد يشكل استنزافا لقدراتهما الاقتصادية.

4