معارك المنصات الاجتماعية أكبر من الاشتباكات في ليبيا

منصات إعلامية عديدة تدعم أطراف النزاع وتقوم بالتأجيج والتهويل ونشر الأخبار الكاذبة وتدليس الحقائق.
الاثنين 2019/04/15
معارك أشد عنفا

طرابلس – أعرب المركز الليبي لحرية الصحافة، عن قلقه من الخطاب الإعلامي لبعض وسائل الإعلام الليبية بالتزامن مع نسق التطورات والأحداث الأخيرة التي تعيشها مدن غرب ليبيا، وما يصاحبه من تدني مهنـي خطيـر في التعاطي مع الأحداث الجارية.

وقال المركز في بيان رسمي، الأحد، إنه من المؤسف انزلاق بعض المنصات الإعلامية لدعم أطراف النزاع والقيام بالبروباغندا الدعائية، وقيامها بالتأجيج والتهويل ونشر الأخبار الكاذبة وتدليس الحقائق والمعلومات.

وطالب المركز كافة وسائل الإعلام بالكف عن الانحياز في تغطية مجريات الأزمة وحالة التضليل والتعبئة، فضلا عن وقف التحريض عبر الشبكات الاجتماعية والتعامل بأخلاق مع الخصوم ودعم إنهاء الاقتتال ورأب الصدع بدلا من صب الزيت على النار وتحشيد الليبيين على الاقتتال ضد بعضهم البعض.

وقال محمد الناجم الرئيس التنفيذي للمركز “إن المعارك التي نراها عبر المنصات الدعائية والشبكات الاجتماعية أكبر بكثير من الاشتباكات الدائرة على الأرض ويظهر بشكل واضح كيف توظف وسائل الإعلام كآلة دعائية للحرب والتضليل ونشر الإشاعات”.

وأضاف أن هذا يأتي هذا في ظل فقدان البوصلة نحو ترسيخ إعلام وطني يدعم المصالحة والسلام بين الليبيين ويؤسس لدولة مدنية لا يحكمها جنرالات الفساد والاستبداد.

ولاحظ المركز بعد رصده لتغطية وسائل الإعلام “مدى التدني في المستوي المهني والنتائج الصادمة في استخدام مفردات الحض على الكراهية والدعوة إلى القتل العمد والانتقام وتهديد المدن وقرى غربي ليبيا”.

وأشار إلى ما اسمهاهم “أشباه الصحافيين” عبر منصات دعائية، أنهم استخدموا التمييز العنصري والدعوة إلى الإيذاء الجسدي والاعتقال التعسفي للناشطين والصحافيين المناهضين لسيطرة قوات خليفة حفتر.

وأكد المركز الليبي لحرية الصحافة تشكيل مجموعة حقوقية إعلامية لرصد ومراقبة خطاب الكراهية والتحريض الممنهج عبر القنوات التلفزيونية والشبكات الاجتماعية وتضمينها في تقارير مستقلة توضح مدى بشاعة الدور اللاأخلاقي لها.

ودعا المحامين وأساتذة القانون الجنائي والدولي إلى إعداد ملفات قانونية ضد هذه المنصات الدعائية والشخصيات التي شاركت في ممارسة التحريض والكذب وتضليل الليبيين.

 وطالب المجلس الرئاسي بمخاطبة شركات البث ورفع قضايا دولية لإيقاف الترددات الفضائية وأخذ كافة الإجراءات اللازمة للملاحقة القضائية على الجرائم التي ترتكب بالفضاء العام.

إضافة إلى الإسراع في إجراء الإصلاحات اللازمة لقطاع الإعلام والتجديد في قياداته، بما يضمن فعاليته في الدفاع عن الدولة المدنية ونجاح التحول الديمقراطي ودعم السلام والمصالحة بين الليبيين ومواجهة البروبغاندا الدعائية الكاذبة لأطراف النزاع.

18