معارك النفوذ بين الفصائل الإسلامية تسهل مهمة النظام السوري

الاثنين 2016/05/16
الغوطة تعرضت لقصف بقذائف الهاون من قبل النظام

بيروت- تجددت الاشتباكات بين كبرى الفصائل الإسلامية المعارضة في غوطة دمشق الشرقية، التي تعاني من حصار النظام السوري، وسط التخوف من مآلات الوضع فيها، وقلق الأهالي من تصاعد الاشتباكات الدائرة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتدور معارك عنيفة بين “جيش الإسلام”، الأقوى في الغوطة الشرقية، من جهة، و“فيلق الرحمن” و“جيش الفسطاط” وهو عبارة عن تحالف لفصائل إسلامية على رأسها جبهة النصرة، من جهة ثانية.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “قتل أكثر من 300 مقاتل خلال اشتباكات ناتجة عن صراع على النفوذ بين الفصائل في الغوطة الشرقية ومستمرة” منذ 28 أبريل الماضي، مضيفا أن غالبية القتلى ينتمون إلى “جيش الإسلام” وجبهة النصرة، كما قتل العشرات من فصيل “فيلق الرحمن”.

ومع استمرار الاشتباكات، تعمل الأطراف المتقاتلة على وضع سواتر ترابية وتثبيت نقاط تمركز في بلدات ومدن الغوطة الشرقية.

وبحسب عبدالرحمن فإن “الاشتباكات مستمرة برغم الوساطات التي تقدم بها أهالي الغوطة الشرقية والتظاهرات التي خرجت للمطالبة بوقف القتال”، بينما يستمر التحريض من الشرعيين في جبهة النصرة على جيش الإسلام”. وأفاد الناشطون أن سبب تجدد الصدام هو إصرار الأهالي الشديد على الخروج النهائي لجبهة النصرة من البلدة.

وتقول المصادر المحلية إن هذا الصراع هو صراع نفوذ في المقام الأول؛ ويقدم خدمة مجانية للنظام السوري بتسهيل اقتحام المنطقة، مستفيدا من إنهاك الفصائل المتصارعة في معاركها الداخلية.

وتعرضت مناطق في الغوطة الشرقية لقصف بقذائف الهاون من قبل قوات النظام، دون أنباء عن إصابات، كذلك فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في محيط اتستراد السلام قرب مخيم خان الشيح بالغوطة الغربية.

ويحاصر جيش النظام السوري مناطق عدة في ريف دمشق منذ العام 2013. وأبرز المناطق المحاصرة مدن وبلدات دوما وعربين وزملكا في الغوطة الشرقية. وتسيطر فصائل مقاتلة غالبيتها إسلامية على هذه المناطق.

ويؤكد الناشطون على أنه بغض النظر عن الأسماء فإن الصراع بين الجماعات المسلحة المعارضة للنظام مستمر لفترة طويلة، ولن ينتهي قريبا لأنه في الأساس صراع على مناطق النفوذ في الداخل السوري، وليس صراعًا من أجل الدولة السورية.

2