معارك دامية بين الجيش اليمني والحوثيين

الثلاثاء 2014/05/20
الحوثيون يسعون إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي لتوسيع نفوذهم

صنعاء- قالت مصادر طبية إن 11 جنديا يمنيا و14 متمردا من الحوثيين قتلوا خلال مواجهات الثلاثاء في شمال البلاد.

وأضافت المصادر في مستشفى عمران أن عشرات آخرين أصيبوا بجروح في المعارك التي اندلعت في الضاحية الغربية لمدينة عمران، شمال صنعاء.

وكان مصدر عسكري أعلن في حصيلة أولية مقتل ثلاثة جنود في المواجهات التي استؤنفت بعد توقف لفترة قصيرة، حسب قوله.

ويسود التوتر عمران حيث قام الحوثيون باستعراض للقوة مرارا والتظاهر مطالبين باستقالة الضباط والمسؤولين "الفاسدين".

وكانت مصادر أمنية قد أعلنت عن قتلى وجرحى سقطوا في اشتباكات عنيفة اندلعت بين الحوثيين وقوات الجيش اليمني الساعة الواحدة صباحاً بعد منتصف الليل، استمرت حتى صباح الثلاثاء، في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء.

وأكد المصدر العسكري أن الاشتباكات التي استمرت حتى الصباح إثر هجومين شنهما مسلحون حوثيون على مواقع تابعة للجيش في جبل الجميمة غرب مدينة عمران. كما أكد أن ضابطاً وجنديين قتلوا، كما سجل سقوط قتلى لدى الحوثيين لم يحدد عددهم حتى الآن.

وتشهد محافظة عمران توتراً منذ نهار الجمعة الماضي، كما سبق لتلك المحافظة أن شهدت العديد من المواجهات بين الحوثيين والجيش اليمني حيث لجأ الحوثيون منتصف مارس الماضي إلى التظاهر بالأسلحة، مطالبين باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد.

وسيطر الحوثيون في مطلع فبراير الماضي - إثر مواجهات خلفت 150 قتيلاً على الأقل - على بلدات في محافظة عمران، معقل آل الأحمر زعماء تكتل قبائل حاشد النافذة. ومؤخراً أعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي رفض الدعوات التي تطالب جماعته بتسليم أسلحتها للدولة.

يذكر أن الحوثيين الذين يتمركزون في محافظة صعدة الشمالية خاضوا في الأشهر الأخيرة معارك مع القبائل اليمنية لتوسيع نفوذهم في شمال البلاد.

كما يرفضون مشروع تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم: اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال، بحسب ما أقرته لجنة تحديد الأقاليم المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني.

لكن الحوثيين، وهم من المذهب الزيدي الشيعي ويسيطرون على شمال اليمن وخصوصا محافظة صعدة، متهمون بالسعي إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي لتوسيع منطقة نفوذهم في الدولة الاتحادية مستقبلا.

وكانت مصادر عسكرية أكدت في حينها أن هدف الحوثيين هو السيطرة على مدينة عمران ومحاصرة صنعاء.

وبات كثير من المحللين والمراقبين يرجحون أن تشكل الحروب التي يخوضها الحوثيون مع رجال القبائل في محافظتي عمران وأرحب ممراً للحوثيين إلى صنعاء، خصوصاً بعد سيطرتهم على مناطق جديدة في عمران مؤخرا.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004، ليشهد اليمن ست حروب بين عامي 2004 و2010 بين الجماعة، المتمركزة في صعدة، وبين القوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

1