معاناة الأساتذة المتنقلين تتضاعف في غياب دعم جامعاتهم

الثلاثاء 2015/05/19
سفر الأساتذة المحاضرين يفقدهم التوازن بين وظيفتهم وحياتهم الخاصة

لندن - حياة ما يسمى بـ"الأساتذة المتنقلين" قد لا تبدو سيئة للغاية حيث أنهم يسافرون إلى مناطق ذات مناخات مشمسة لتقديم بعض المحاضرات، في الوقت الذي يحظون فيه بالإقامة في فنادق من فئة الأربعة نجوم.

كشفت دراسة جديدة أن تجربة الأكاديميين المحاضرين الذين يسافرون إلى الخارج لفترات قصيرة للتدريس في فروع مؤسساتهم الجامعية أو في جامعات في علاقة شراكة مع جامعاتهم يمكن أن تعتبر أي شيء عدا أيام عطلة.

في الواقع تفرض المسؤوليات الدولية على الأساتذة المحاضرين في الخارج ضغوطا تتعلق بالتوفيق وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية وهو ما يدفع بعضهم أحيانا لرفض بعض السفرات وهذا ما خلص إليه مقال نشرته مجلة التعليم العالي والبحث والتطوير (هاير إدوكيشن ريسورتش أند ديفالبمنت).

وقد أوضح هذا المقال أنه في الواقع ربما تكون المسؤوليات الدولية وضعت أمام المحاضرين نوعا من الضغط في إيجاد التوازن بين العمل والحياة، والحال أنها كان ينبغي عليها أن تعطيهم فرصة التفضيل والاختيار بين الرحلات.

وأجرت جيرايفا جياس، من جامعة نشيونال تيناغا في ماليزيا، لقاءات مع أكاديميين لديهم ارتباطات في الخارج مع مؤسسات تعليمية تقع في مناطق جنوب شرق آسيا، إلى جانب كل من كوسماس سمرنيوس ولينال هور، وكلاهما من جامعة “ار ام أي تي” في أستراليا. وقد تبين أن غالبية أفراد العينة من الذين يدرسون في الخارج، لم يكن الأمر اختياريا بالنسبة إليهم بل هو جزء من وظيفتهم، وأن مهامهم تستمر عادة لمدة أسبوع أو أسبوعين، مرتين في السنة.

وتم التطرق إلى ساعات العمل الطويلة كموضوع محوري، حيث تبين أن حوالي ثلثي العينة كشفوا أن الرحلات تستغرق الكثير من الوقت قبلها وأثناءها. وأفاد معظم الأكاديميين أنهم لم يحصلوا على أيام عطل وقضوا الكثير من وقتهم خارج الفصول الدراسية للإجابة على استفسارات الطلبة وحضور المناسبات الرسمية.

واعترف أفراد العينة بأنهم استفادوا من الخبرات الثقافية والتعليمية الجديدة، ولكنهم اشتكوا من أنهم لم يتلقوا الدعم الكافي من جامعاتهم التي يجب عليها إما أن تأخذ في الاعتبار عبء العمل الثقيل، أو أن تساعدهم في مسألة تأثير غيابهم على تفكك أسرهم، وعلى سبيل المثال، ذكر بعضهم أنهم تكبدوا مصاريف إضافية لرعاية أطفالهم أثناء غيابهم في الخارج.

وخلص الباحثون إلى أنه ينبغي على الجامعات أن تنظر على الأقل في مسألة تقديم تعويضات إضافية أو وقت بديل لتوفير الراحة. وأضافوا أنه “يجب أن تعطي المؤسسة الأكاديمية فرصا للانسحاب من التدريس في الخارج أو أن تؤجل المشاركة في حال كانت التكاليف الشخصية المرتبطة بالتدريس في الخارج مرتفعة”.

17