معاناة ضحايا العنف الطائفي في بورما مازالت مستمرة

الخميس 2014/06/12
الآلاف من المسلمين الروهينغيا يسعون للحصول على الأمان والاستقرار

جنيف - حذرت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أنّ الآلاف من المسلمين الروهينغيا، الذين ما زالوا يفرون من ولاية الراخين في بورما بعد عامين من اندلاع أحداث العنف الطائفيّ هناك، يُواجهون مزيدا من الإساءات والاستغلال.

وقد أدت موجات العنف الدامية بين البوذيّين والمسلمين في الراخين في 2012، إلى مقتل نحو 200 ألف شخص وتشريد نحو 140 ألفا آخرين معظمهم من الروهينغيا.

وصرح أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية، للصحافيين في جنيف، إنّه “بعد عامين من اندلاع العنف بين الطائفتين في ولاية الراخين في بورما، لا يزال الآلاف يغادرون تلك الولايات باستعمال القوارب من خليج البنغال”.

وأضاف أن “التقارير تزداد عن الإساءة والاستغلال، مـع سعي الناس إلى الحصول على الأمان والاستقـرار في أماكن أخرى”.

مُشيرا إلى “أنّ اللاجئين المحتاجين يواجهون الإساءة والاستغلال من المهربين وتجار البشر خلال فرارهم، وكذلك عندما يصلون دولا مثل تايلاند وماليزيا”.

وتقدر المفوضية بأن أكثر من 86 ألف شخص، غادروا تلك المنطقة بالقوارب من خليج البنغال منذ يونيو 2012، منهم 15 ألفا غادروا بين يناير وأبريل من هذا العام وحده.

وفي هذا السياق، أوضح إدواردز أنّ “الأشخاص الذين نجحوا في الوصول إلى تايلاند وماليزيا وإندونيسيا، أخبروا موظفي المفوضية عن القوارب المكتظة الّتي ضلت طريقها أحيانا أو واجهت مشاكل في المحركات”.

وقال “إنّ الطعام والماء كانا ينفدان أحيانا من القوارب، وكان الناس الّذين يموتون في الطريق يرمون في البحر”، مضيفا “أنّ الناجين تحدّثوا عن تعرّضهم للضرب، يوميا، وأنّ البعض لقوا حتفهم، حيث أنّهم كانوا يُمضون أيّامهم جالسين في أماكن ضيقة، وينامون خلال الليل وقوفا أو في وضعية الجنــين بسبـب ضيــق الأمــاكن”.وتعتبر الأمم المتحدة الروهينغيا، واحدة من أكثر الأقليات المضطهدة في العالم التي عانت بسبب عقيدة أبنائها.

حيث عانى الكثير من النازحين من نقص الرعاية الصحية والمساعدات، بعد الهجمات التي طالت منظمات الإغاثة الدولية من قبل متطرفين بوذيّين في وقت سابق من هذا العام.

13