معايير أكثر مرونة لتسوية أوضاع المهاجرين بالمغرب

المجلس المغربي لحقوق الانسان: 28 ألفا و400 ملف لتسوية أوضاع أجانب من 113 جنسية قدمت في إطار عملية التسوية الثانية لأوضاع المهاجرين.
الخميس 2018/03/29
"فلسفة إنسانية" في تسوية أوضاع المهاجرين

الرباط - يتجدد التزام المملكة المغربية بحماية حقوق المهاجرين وحرياتهم وتشبثها باحترام التزاماتها الدولية فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، ويتواصل باتخاذها استراتيجيات فعالة في مجال السياسات الخاصة بالهجرة واللجوء.

وقد أعلن المغرب، الذي تبنى سياسة جديدة للهجرة، عن إجراءات جديدة لتسوية أوضاع المهاجرين المقيمين بطريقة غير قانونية القادمين بمعظمهم من افريقيا جنوب الصحراء.

وقال المجلس الوطني لحقوق الانسان الهيئة الحكومية التي تشرف على تنظيم أوضاع المقيمين بطريقة غير مشروعة، إن "اعتماد معايير أكثر مرونة لتسوية أوضاع المهاجرين بالمغرب" يهدف إلى "تمكين عدد أكبر من الأجانب من الاستفادة من عملية التسوية".

وأوضح المجلس على موقعه الإلكتروني أن "القاصرين غير المرافقين" أصبح بامكانهم للمرة الأولى تسوية أوضاعهم في المغرب، مثل "الأجانب القادرين على إثبات قيامهم بنشاط مهني، الذين لا يتوفرون على عقد الشغل".

وتابع أن "الأجانب الذين لم يتمكنوا من إثبات إقامتهم بالمغرب لمدة خمس سنوات، لكنهم يتوفرون على مستوى تعليمي يعادل الإعدادي"، يمكنهم ايضا الاستفادة من هذه التسوية.

وشدد المجلس على "الفلسفة الإنسانية لعملية التسوية هذه".

من جهة أخرى، أكد المجلس ان 28 الفا و400 ملف لتسوية أوضاع أجانب من 113 جنسية قدمت في اطار عملية التسوية الثانية التي أطلقت العام الماضي.

وقال إنه "خلال الفترة الممتدة بين 15 ديسمبر 2016 و31 ديسمبر 2017 (...) وضع 28400 ملفا من أجل التسوية، يمثلون 113 جنسية".

وتشمل التسوية الجديدة أيضا "النساء وأبنائهن (...) والأجنبيات المتزوجات أو الأجانب المتزوجون من مغاربة أو من أجانب في وضعية إدارية قانونية، بغض النظر عن مدة الزواج".

وكان المغرب الذي انضم مجددا إلى الاتحاد الإفريقي مطلع 2017، تبنى في 2013 سياسة جديدة للهجرة وقام بحملتين لتسوية أوضاع الأجانب.

وسمحت عملية أولى في 2014 بتسوية أوضاع 23 الف شخص، لكن منظمات غير حكومية انتقدت رفض بعض الطلبات وتعقيد الاجراءات ونقص التأهيل لدى بعض المسؤولين المكلفين معالجة الملفات.

وكان المغرب في الماضي بلد عبور للمهاجرين لكنه أصبح تدريجيا بلد استقبال وان كان الكثير من المهاجرين يحتفظون بالأمل في التوجه إلى أوروبا عبر مضيق جبل طارق أو عن طريق جيبي سبتة ومليلية.