معتقلان جزائريان.. غوانتنامو أهون عليهما من العودة إلى بلدهما

السبت 2013/11/30
واشنطن تدرس امكانية عدم ترحيلهما

واشنطن- يرفض معتقلان جزائريان في غوانتانامو اعادتهما إلى الجزائر كما هو محتمل خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، لأنه لم يعد لهما عائلة فيها وخشية التعرض لتجاوزات، كما أفاد أحد محاميهما الجمعة.

وصرح روبرت كيرش محامي أحدهما لوكالة فرانس برس أنه تدخل لدى وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين وكذلك لدى سفارة الجزائر في واشنطن لتفادي نقلهما الذي يمكن أن يتم خلال عطلة هذا الأسبوع.

وصرح متحدث باسم البنتاغون أن الحكومة الأميركية "تتخذ كافة الاحتياطات للقيام بكل عملية نقل وفقا لمعاييرها وسياستها المتعلقة بحقوق الإنسان"، بدون أن يؤكد نقل المعتقلين في وقت وشيك.

وقال تود بريسيل لفرانس سبرس "انسجاما مع الاتفاقية المتعلقة بمكافحة التعذيب (...) تطبق الولايات المتحدة بدقة التزامها بعدم نقل معتقلين إلى بلدان نعتقد أنهم قد يتعرضون فيها للتعذيب (...) وسنجري تقييما جديا لكل مخاطر سؤ المعاملة والاضطهاد" قبل اتخاذ أي قرار.

وفي حين تجري مناقشة رفع القيود عن عمليات نقل السجناء من غوانتانامو حاليا في الكونغرس، يسعى الرئيس باراك أوباما إلى تسريع عمليات اعادتهم إلى بلدانهم ليتمكن يوما من اغلاق السجن حيث ما زال 164 رجلا معتقلين فيه.

وبعد عمليتي اعادة إلى الجزائر مطلع آب الماضي، أعلن عن عودة "وشيكة" لجزائريين آخرين إلى محاميهما مطلع الأسبوع كما أوضح روبرت كيرش محامي بلقاسم بن سايح (51 عاما).

ويرفض بن سايح وجمال امزيان (46 عاما) الذي لم يكن ممكنا الاتصال بمحاميه، منذ فترة طويلة اعادتهما إلى الجزائر "البلد الوحيد المسموح له بموجب القانون" الأميركي استقبال مواطنيه المعتقلين في غوانتانامو كما قال المحامي.

ويطالب بن سايح من جهته بالعودة إلى البوسنة حيث تم توقيفه في 2002 وحيث تقيم زوجته وبناته.

وكتب المحامي إلى وزارة الخارجية "إن أرسلته الولايات المتحدة إلى الجزائر فإنها ستحكم عليه بخسارة عائلته بصورة دائمة"، معتبرا أن على واشنطن "أن لا تجبر بن سايح على العودة إلى الجزائر" حيث لم يعد له أقارب ولم يعش فيها منذ أكثر من عشرين سنة.

وأضاف في هذه الرسالة الالكترونية التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أنه يخشى أن يتعرض في الجزائر لاعمال انتقامية من مسلمين متطرفين لا يشاطرهم الأفكار نفسها.

وكتب أيضا إلى السفارة الجزائرية "نناشد بكل احترام الحكومة الجزائرية بأن تفي بوعدها الذي قطعته لبن سايح في 2006 واحترام حقه بعدم اعادته غصبا عنه".

1