معتقلو "تقسيم" في تركيا يواجهون أحكاما بالسجن تصل إلى ثلاثة عقود

الأربعاء 2014/02/12
عقوبات تنتظر المعتقلين رغم إلغاء محكمة في إسطنبول قرار الحكومة بتطوير "تقسيم"

إسطنبول- طالب مدّعون في إسطنبول، الخميس الماضي، بإنزال عقوبات بالسجن من سبع سنوات ونصف إلى 29 عاما بحق خمسة مسؤولين في الجمعية، التي أطلقت موجة من الاحتجاجات ضد الحكومة التي هزّت تركيا في يونيو من العام الماضي، حسب الوكالة التركية “دوغان” للأنباء.

وأفاد البيان الاتهامي الذي نقلته “دوغان” أن الناشطين ومن بينهم الأمينان العامان لغرفة المهندسين موجيلا يابيدجي وغرفة الأطباء في إسطنبول علي تشركز أوغلو، بأنهم ملاحقون بتهم تأسيس تنظيم إجرامي وانتهاك قوانين التظاهر ومقاومة عناصر شرطة.

كما يواجه 21 شخصا آخرون من مجموعة “تضامن تقسيم” عقوبة السجن عشر سنوات للتهمتين الأخيرتين.

وسبق أن أحيل أكثر من 300 شخص شاركوا في احتجاجات يونيو 2013 إلى المحاكم في إسطنبول كبرى المدن التركية، من بينهم 36 شخصا لتهم تتعلق بالإرهاب.

ويتوقع بدء أول محاكمة ضخمة لهؤلاء المتهمين في الربيع المقبل.

وقد انطلقت حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في أواخر مايو العام المنصرم، عبر تعبئة عدد من الناشطين البيئيين ضد تدمير معلن لحديقة “غيزي” العامة المتاخمة لساحة تقسيم الشهيرة في إسطنبول.

وأدت الحملة العنيفة لإجلائهم من ميدان تقسيم إلى موجة تظاهرات في جميع أنحاء البلاد استمرت في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يونيو، وطالبت باستقالة أردوغان المتهم بالتوجه السلطوي والسعي إلى “أسلمة” المجتمع التركي.

وأدى قمع الاحتجاجات التي شارك فيها 2,5 ملايين شخص، بحسب الشرطة، إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 8000 محتج، بالإضافة إلى اعتقال الآلاف منهم تظاهروا ضد قرار حكومي يقضي بقطع أشجار متنزه “غيزي” التاريخي في ميدان تقسيم وسط إسطنبول.

وقد تصاعدت وتيرة المظاهرات لتتحول إلى احتجاجات قوية ضد الحكومة في أنحاء تركيا، لتلغي على إثرها محكمة في إسطنبول، مشروع تطوير ساحة “تقسيم” الذي فجّر الاحتجاجات المناهضة للحكومة طيلة ثلاثة أسابيع.

12