معرضان سوريان يحتفيان بالربيع من حلب إلى دمشق

أعمال تجمع رؤى تنطلق من الخراب لتبعث رسائل أمل بولادة جديدة.
الخميس 2021/06/17
أعمال من مختلف المدارس

حلب (سوريا) - بمشاركة 34 فناناً تشكيلياً افتتح الأربعاء معرض الربيع 2021 تحت عنوان “الأمل بالإبداع” الذي يقيمه فرع حلب لاتحاد الفنانين التشكيليين في صالة الأسد للفنون الجميلة.

المعرض الذي ضم أعمالاً نحتية ولوحات زيتية من مدارس فنية مختلفة تحدث عنه إبراهيم داوود رئيس لجنة المعارض في فرع حلب لاتحاد الفنانين التشكيليين بأنه يعبر عن حالة الانفراج بعد الحرب على سوريا، في حين وصفه جابر الساجور مدير ثقافة حلب بـ”الرسالة”، مؤكداً أن حلب مدينة ولادة للفن رغم ما تعرضت له من التدمير الممنهج على يد أصحاب الفكر الظلامي وأن النشاطات الثقافية والفنية المقامة فيها تؤكد أننا قادرون على إعادة إعمار سوريا فكرياً وبشرياً.

وفي لقاء مع عدد من الفنانين التشكيليين المشاركين في المعرض، أشارت الفنانة التشكيلية نجلاء دالاتي إلى أن لوحتها التي تصور طائر الفينيق تجسد حالة النهوض والتجدد مستخدمة المدرسة الواقعية التعبيرية بألوان فرحة تعبر عن الأمل بالمستقبل رغم كل ما طال بلادها وأنها ستظل قوية بحضارتها وثقافتها وتاريخها.

وشارك الفنان التشكيلي جوزيف توتونجيان بمنحوتة فنية استخدم فيها أسلوب الحداثة المعاصرة معبراً عن حالة الخروج من التقوقع لافتاً إلى الإقبال لمشاهدة لوحات المعرض الأمر الذي يعبر عن حالة مجتمعية صحية.

أما الفنان الشاب باسل أحمد فتحدث عن لوحته التي تجسد الإنسان وتناقضاته مستخدماً الألوان الزيتية الباردة معتبراً أن المعارض أمر إيجابي للتعرف على ثقافات وقامات فنية ومدارس تشكيلية منوعة.

ومن زوار المعرض أشارت الشابة فاتن الحلو إلى تنوع اللوحات المعروضة وقربها من الواقع من خلال التقنيات الحديثة المستخدمة، فيما بين طلال حواري أن ما لفت نظره في المعرض اللوحات التي تعبر عن الحالة السورية وتجسد نهوض سوريا من تحت الرماد.

وأشار عبدالرحمن النجار وهو طالب في كلية الفنون الجميلة إلى التنوع الموجود في المعرض الذي يجمع عدداً كبيراً من المدارس الفنية التي يتميز بها الفنانون المشاركون.

وعلى غرار معرض الربيع في حلب كانت قضايا المرأة وتداعيات الحرب والمشاعر الإنسانية المحرك الأساسي لأعمال الفنانين التشكيليين الشباب الذين شاركوا في معرض الربيع السنوي الذي تقيمه مديرية الفنون الجميلة بوزارة الثقافة وافتتح الأربعاء في خان أسعد باشا بدمشق القديمة.

المعرضان كانت فيهما قضايا المرأة وتداعيات الحرب والمشاعر الإنسانية المحرك الأساسي لأعمال الفنانين التشكيليين
المعرضان كانت فيهما قضايا المرأة وتداعيات الحرب والمشاعر الإنسانية المحرك الأساسي لأعمال الفنانين التشكيليين

واختارت الفنانة الشابة هديل لبابيدي خريجة فنون جميلة المشاركة بلوحة تجريدية تحكي عن الغيوم والفلك بأسلوب خاص بها معتبرة أن المشاركة في معرض الربيع تقدم لها الكثير كفنانة شابة من حيث التشجيع على الاستمرار والاستفادة من خبرات الفنانين المشاركين.

ولأنها ترى في الفن لغة خاصة للتعبير عن الألم شاركت الفنانة الشابة رجاء معتوق خريجة فنون جميلة بلوحة تعبر عن معاناة اللاجئين جراء البرد وظروف الحياة من خلال ألوان داكنة باستخدام الزيتي على قماش.

أما الشابة شهد الرز فقدمت نفسها لجمهور المعرض بعمل نحتي بعنوان طوفان وهو جزء من مجموعة من الأعمال استخدمت فيها مواد مختلفة تجسد علاقة الأشخاص بالمكان والذاكرة لأنها ترى أن لحظة الطوفان تمثل لحظة الخراب والخوف، منوهة بوجود هذا الكم من الأعمال في معرض الربيع السنوي كإضافة للمشهد التشكيلي السوري الشاب.

وجسد الفنان الشاب سامي عيد من خلال عمله النحتي التداخل بين السمك والإنسان عن طريق الدمج بين ملامح الإنسان وجسم السمك باستخدام الحجر الصناعي المعتق بالبرونز لافتاً إلى أهمية المعرض في تقديم آراء مختلفة ممكن الاستفادة منها في حياته العملية كفنان.

فيما شاركت الشابة تسنيم شيخ موس بعمل غرافيك حفر وطباعة معدنية عبرت من خلاله عن الحالة النفسية لمرضى سرطان الثدي بخطوط قوية.

وبتقنية الطباعة البارزة قدمت الفنانة ديانا حويجة لوحة بعنوان ليونة عبرت من خلالها عن المرأة الإنسانة كفتاة وأم وكتلة مشاعر.

وشاركت الشابة دينا الرواس خريجة فنون جميلة بلوحة بتقنية الطباعة تعبر عن شخص عجوز كبير السن بعين واحدة يرى فيها الحياة بصورتها الجميلة دون الالتفات إلى الجانب البشع، وهي منفذة بتقنية الحفر والطباعة وأسمتها الحياة.

أما الشاب عيد عبدالله فدمج بين الحداثة والكلاسيكية بلوحة عبر فيها عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياة الإنسان على شاشة حريرية مزج من خلالها أربعة ألوان مع بعض.

وتجمع الأعمال المقدمة في كلا المعرضين ومن مختلف الأجيال الفنية رؤى تنطلق من الخراب لتبعث رسائل أمل بولادة جديدة.

14