معرض أبوظبي الدولي للكتاب يحتفي بالكتاب المحلي

السبت 2014/04/26
عبدالله ماجد آل علي ومحمد المزروعي: معرض أبوظبي الدولي للكتاب بانفتاحه على الثقافات أصبح بوابة للتبادل الثقافي والفني

أبوظبي - يعدّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب من أكثر معارض الكتب تطورا في منطقة الخليج العربي، حيث تشهد الدورة الحالية تزايدا في مشاركات دور النشر بنسبة 15 بالمئة عن العام الماضي، فيما بلغ عدد دور النشر العربية والدولية المشاركة فيه 1050 دارا. هذا إضافة إلى المشاركات المحلية التي انصبّ فيها الاهتمام على الاحتفاء بالمنتوج الكتابي المحلّي.

أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن تخصيص جناح للمؤلف الإماراتي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين التي تنطلق في 30 أبريل إلى 5 مايو المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.


المؤلف الإماراتي


كشف عن “جناح المؤلف الإماراتي” عبدالله ماجد آل علي مدير المكتبات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، في لقاء إعلامي أقيم مؤخرا في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في العاصمة الإماراتية، وقال “أردنا أن نلفت انتباه زوار المعرض إلى حجم ونوعية الإنتاج الفكري للكُتاب الإماراتيين، من خلال جناح “المؤلف الإماراتي” والذي يعدّ منصة جديدة للترويج للكتاب الإماراتي، حيث نقدّم في الجناح أكثر من 50 عنوانا منتخبا لعشرة مؤلفين من الإمارات من ثلاثة أجيال متعاقبة، يمثلون المشهد الثقافي الغني في البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية، فقد جمعنا في الجناح المنتج الأدبي من رواية وشعر وقصة إلى جانب الدراسات والبحوث”.

ويضمّ الجناح مؤلفات كل من: علي أبو الريش، جمال مطر، مريم الساعدي، ياسر النيادي، حمد بن صراي، فاطمة سلطان المزروعي، سلطان العميمي، آمنة الشامسي، محسن سليمان، سالم أبو جمهور، وسيتواجد المؤلفون في الجناح للقاء الجمهور وتوقيع كتبهم.

وأضاف آل علي “إن مبادرتنا هذه تأتي لدعم المؤلف الإماراتي بشكل عملي ومهني، وتتكامل مع مبادراتنا ومشاريعنا الدائمة لوضع الكاتب الإماراتي في موقع التقدير والثقة، فالمبدع الإماراتي ظل طوال الوقت على تماس مع واقعه ومعبرا عن رؤاه وأحلامه، وعلينا كمؤسسة تُعنى بالشأن الثقافي أن نوفر لهذا المبدع منصات جديدة يقدّم من خلالها نتاجاته الفكرية، ولا سيما المنصات المنفتحة على ثقافات العالم مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي أصبح بوابة للتبادل الثقافي والفني”.

المعرض اختار شخصية الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي شخصية محورية في تقليد جديد لإعادة قراءة المنجز الفكري بشكل غير تقليدي


دورة المتنبي


محمد المزروعي رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، وصف خطوة الهيئة لمشاركة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في تقديم جزء من البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض بـ”المهمة” وقال: “يسعى اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات ليكون شريكا فاعلا في تنمية الوسط الثقافي الإماراتي، وذلك عبر خروجه من الإدارة المكتبية للشأن الثقافي إلى الإدارة المجتمعية له، وفي هذا الشأن يأتي دعم مؤسسات الدولة الثقافية لاتحاد الكتّاب ركيزة لا غنى عنها، فقد تطوّرت مشاركة اتحاد الكتّاب من حيث المساحة والمشاركة في البرنامج الرئيسي للمعرض منذ ثلاث دورات”.

وينظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات سلسلة من الندوات والأمسيات خلال المعرض، فيناقش عبدالجواد ياسين موضوع “الدين والتديّن” من خلال مؤلفه الذي يحمل نفس الاسم. وضمن احتفالية الاتحاد بمرور 50 عاما على ذكرى رحيل السياب بعد إقرار المكتب الدائم لاتحادات العرب عام 2014 عاما للسياب، يستضيف الشاعر فاروق شوشة وغيلان السياب -ابن الشاعر بدر شاكر السياب- للحديث عن ذكرياتهما مع رائد الشعر العربي الحديث. وفي عالم الموسيقى يتحدث الموسيقي شربل روحانا عن “الموسيقي اللبنانية بين الأمس واليوم” مستعرضا العوامل التي أثرت فيها وصولا إلى تجربته الشخصية. كما يقدّم روحانا عزفا منفردا على العود مع أداء بعض من أغنياته في أمسية “تنويعات على مقام الحب” ويوقع ألبومه الجديد “تشويش” لزوار المعرض.

يذكر أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب قد اختار هذا العام شخصية الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي شخصية محورية في تقليد جديد لإعادة قراءة المنجز الفكري بشكل غير تقليدي، حيث يخصص المعرض جناحا للشاعر يحتوي مكتبة عالمية لدواوينه الشعرية والمؤلفات التي كُتبت عنه بمختلف اللغات، كما يقدّم سلسلة من الندوات والمحاضرات التي تلقي الضوء على جوانب جديدة من شخصية المتنبي وأدبه، والذي عاش في القرن العاشر الميلادي لكن تأثيره لا يزال ممتدّا حتى الآن. كما يقدّم المعرض لأول مرة في يوم الافتتاح حفلا موسيقيا مستلهما من إبداع الشاعر وتجواله بحثا عن أمير عادل تحت عنوان “المتنبي… مسافرا أبدا” تحييه الفنانة عبير نعمة بمصاحبة مجموعة من أمهر العازفين العرب.

16