معرض أبوظبي.. بوصلة منتجي الصيد والفروسية في العالم

الجمعة 2014/01/24
المعرض محج سنوي للعائلات والسياح

أبوظبي- تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي رئيس نادي صقاري الإمارات، وبدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، تُقام الدورة الثانية عشرة لفعاليات “المعرض الدولي للصيد والفروسية” (أبوظبي 2014)، وذلك خلال الفترة من 17 إلى غاية 20 سبتمبر القادم بتنظيم من نادي صقاري الإمارات، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

أكد رئيس اللجنة العليا المنظمة محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي أنّ المعرض الذي يهدف إلى الترويج لتراث دولة الإمارات العربية المتحدة وتسليط الضوء على تاريخ الشعب الإماراتي العريق، وجذب المزيد من العارضين والزوار، وجعل أبوظبي مركزا لجهود صون التراث الثقافي في المنطقة، يُحقق قفزات نوعية من خلال دوراته السابقة ويحظى بمكانة عالمية مرموقة دفعت منتجي الصيد والفروسية في العالم إلى توجيه بوصلتهم باتجاه أبوظبي، ما يؤكد أنّ المعرض اكتسب شهرة واسعة على المستوى العالمي.


أرقام قياسية


شهدت الدورة الماضية (أبوظبي 2013) رقما قياسيا على صعيد الإقبال الجماهيري على مدى 11 عاما منذ الانطلاقة الأولى للمعرض في عام 2003، حيث حظيت فعاليات المعرض باهتمام عشرات الآلاف من الزوار من إمارة أبوظبي وكافة أنحاء دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، فضلا عن الآلاف من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب، ولوحظ الإقبال الكبير من قبل الأسر وكافة الشرائح العمرية، حيث أصبح المعرض مهرجانا جماهيريا عائليا يهمّ ويناسب كافة أفراد الأسرة والمجتمع، والذين يجدون في ما يقدمه معرض الصيد والفروسية فرصة نادرة للتعرف على التراث الإماراتي الأصيل.

وبلغ عدد زوار المعرض على مدى أيامه الأربعة من 4 وإلى غاية 7 سبتمبر 2013 (118994) زائرا وهو أعلى عدد من الزوار يستقطبه المعرض في تاريخه، مقابل (111298) زائرا في دورة (أبوظبي 2012)، وحوالي 95 ألف زائر في دورة (أبوظبي 2011). علما بأنّ المعرض كان يفتح أبوابه يوميا من 11 صباحا إلى غاية العاشرة ليلا بشكل متواصل.

وشهدت الدورة الأخيرة من المعرض تغطية إعلامية مكثفة من قبل مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، وهي التي حظيت بمشاركة 40 دولة ممثلة بما يزيد عن 600 عارض وشركة احتضنتهم العاصمة الإماراتية أبوظبي على مساحة تجاوزت الـ39 ألف متر مربع، هي كذلك المساحة الأكبر في تاريخ المعرض الذي يجمع ما بين أصالة التراث القديم وأحدث ما تقدّمه تكنولوجيا اليوم، ويواصل مسيرته الناجحة في الترويج لتراث وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة، واستقطاب العارضين والزوار من مختلف أنحاء العالم.


ذاكرة ثقافية


أوضح المزروعي أنّ المعرض يأتي كذلك في إطار استراتيجية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية التي تساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي، واستدامة الذاكرة الثقافية وتعمل على إيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للإمارات لمختلف ثقافات وشعوب العالم، حيث تجتمع الجهود المخلصة لإطلاق هذا المعرض وغيره من الفعاليات التي تكمل بعضها البعض، وفي مُقدّمتها مهرجان الظفرة ومهرجان ليوا للرطب ومزاينة بينونة للإبل ومهرجان الصداقة الدولي للبيزرة ومهرجان الغربية للرياضات المائية، والتي تقوم اللجنة بتنظيمها لتعزيز صلة الوصل بين ماضي المواطن الإماراتي وحاضره، يضيف المزروعي: “الأمر الذي يدفعنا للاستمرار بالتقدم نحو المستقبل ونحن متمسكون بهويتنا الأصيلة ذات الحضارة الغنية”.

شهدت الدورة الماضية مشاركة 40 دولة ممثلة بما يزيد عن 600 عارض وشركة احتضنتهم العاصمة الإماراتية أبوظبي

وبيّن أن المعرض الذي يعدّ الأبرز والأشهر في المنطقة والوحيد المتخصص في الصيد والفروسية والرياضات البحرية ورحلات السفاري والفنون والتحف، يتيح للزوار منذ انطلاقته الأولى عام 2003 فرصة اقتناء أحدث معدّات التخييم والصيد والفروسية والرياضات الخارجية والبحرية، كما سيمكنهم من مشاهدة التراث الإماراتي العريق من خلال مدينة أبوظبي، والتفاعل مع الآلاف من هواة الصيد وهواة الرياضة في الهواء الطلق، والاستمتاع بالكثير من أنشطة التراث الثقافي والعروض الحية، والدخول في مسابقات مثيرة تُعرّف بالتقاليد الراسخة لإمارة أبو ظبي ودولة الإمارات عموما.

لافتا في هذا السياق إلى أنّ المعرض يضمّ بين أيامه الأربعة 12 فعالية شيّقة تُعنى بالتراث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات، وتتنوع بين العروض والمسابقات، وهي: عروض الفروسية واستعراضات فرق الفنون الشعبية، وأنشطة الرماية والصيد بأنواعه، ومزاد الهجن والقرية التراثية ومسابقات الشعر النبطي وجمال الصقور وجمال السلوقي، والرسم والتصوير الفوتوغرافي ومسابقة إعداد القهوة العربية بالطريقة التقليدية.

16