معرض أبوظبي للصيد انطلق بـ40 شركة وتجاوز عددها الـ640

الأربعاء 2014/09/10
المعرض في تطور مستمر سنة بعد أخرى من حيث عدد الزوار وتعدد الشركات

أبوظبي - تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات، تنطلق صبيحة اليوم الأربعاء 10 سبتمبر الجاري، فعاليات الدورة الـ12 من المعرض الدولي للصيد والفروسية “أبوظبي 2014”.

بدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، وبتنظيم من نادي صقاري الإمارات وشركة “إنفورما” للمعارض، وبدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وبرعاية من مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومجلس أبوظبي الرياضي، وشريك قطاع أسلحة الصيد “توازن”.

ينطلق المعرض اليوم الأربعاء، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وإلى غاية 13 سبتمبر الجاري.

أكد رئيس اللجنة العليا المنظمة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أنّ دولة الإمارات لم تألُ جهدا في دعم مشاريع الحفاظ على التراث، وصون ركائزه التي تعدّ جزءا مهما من ثقافة الإمارات وتاريخها العريق، وفي مقدمتها الصقارة والفروسية والحرف اليدوية والفنون الشعبية والبيئة البرية والبحرية.

ونوّه بأنّ دولة الإمارات قد تمكنت من تحقيق نجاح باهر في مجال صون عناصر التراث غير المادي، حيث حصلت الصقارة في عام 2010 على أرقى وأهم اعتراف عالمي كتراث ثقافي إنساني، باستيفائها لكافة الشروط والمعايير الدولية لاعتبارها تراثا أصيلا، ومتميزا يعبر عن اعتزاز الدول والجماعات والأفراد به باعتباره أحد المكونات الرئيسية لثقافتهم وهويتهم، حيث أدرجت منظمة اليونسكو الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وأكد أنّ إنجاز ملف الصقارة بالتعاون مع جهات حكومية عدّة وبالتنسيق مع 12 دولة عربية ودولية على مدى أكثر من 5 سنوات.

باعتبار الصقارة كنموذج من التراث الدولي الإنساني المشترك بين دول العالم، يُلبي توجهات الدولة ممثلة في الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في دعم كل جهد دولي يسهم في حماية التراث الإنساني وتوفير أسس التعاون المشترك بين مختلف الشعوب والحضارات.

وكل ذلك في إطار إستراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي.

يُنظر إلى اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتراث عامة، وتراث الصقارة بخاصة، على أنه من الوسائط الفاعلة التي تسهم في مدّ الجسور بين الشعوب

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد بدأت اهتمامها بصون الصقارة كتراث إنساني من عام 1976 بشكل خاص، وذلك عندما نظمت أبوظبي أول مؤتمر دولي للحفاظ على الصقارة وصونها.

وينظر إلى اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتراث عامة، وتراث الصقارة بخاصة، على أنه من الوسائط الفاعلة التي تسهم في مدّ الجسور بين الشعوب، وفي تعزيز سبل التقارب والحوار بين الثقافات الإنسانية المعاصرة.

ويعتبر المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي ينظمه سنويا منذ عام 2003 نادي صقاري الإمارات، أحد أهم المحاور التي ساهمت في تسجيل الصقارة باليونسكو، حيث أكد صقارو الإمارات أنه ونظرا لتأصل الصقارة في ثقافة البلاد واعتبارها أحد الرموز الرئيسية في هويتها الوطنية، تأصل إيمانهم بأن إدراجها من شأنه أن يعزز إبراز هذا التراث والترويج له على المستويين المحلي والعالمي، كما يشجع هذا الإدراج الأجيال الشابة مستقبلا على تعلم وممارسة الصقارة، وأن يكونوا فخورين بها كعنصر هام من عناصر تراثهم الوطني.

وقد شهد المعرض على مدى دوراته الـ12 تطورا مذهلا، حيث أقيمت دورته الأولى في عام 2003 بمشاركة 40 شركة من 14 دولة على مساحة 6000م2.

وحضر فعالياته أكثر من 45 ألف زائر، وقد وضعت تلك الدورة التاريخية الدعائم الأساسية لنجاح المعرض المتواصل على مدى السنوات الماضية، خاصة وأنها تشرفت بزيارة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الداعم الأساسي لكافة جهود صون التراث والمحافظة عليه.

جهود دولية قادتها الإمارات على مدى سنوات أثمرت حصول الصقارة على تسجيل في منظمة اليونسكو

واليوم في الدورة الجديدة “أبوظبي 2014”، يُشارك في المعرض أكثر من 640 شركة من 48 دولة على مساحة 39 ألف متر مربع، ليتضاعف عدد العارضين المشاركين 16 مرّة، ومساحة المعرض بما يُقارب 7 أضعاف.

ومن أهم مبادرات الشيخ زايد في هذا المجال تنظيم مؤتمر الصداقة العالمي الأول للبيزرة والمحافظة على الطبيعة بمدينة أبوظبي في آواخر عام 1976، والذي جمع للمرة الأولى بين صقاري الجزيرة العربية ونظرائهم في أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأقصى.

وقد كان المؤتمر منطلقا حقيقيا للإستراتيجية التي وضعها الشيخ زايد، بهدف حشد الصقارين ليكونوا في طليعة الناشطين أصحاب المصلحة الحقيقية للمحافظة على الطبيعة.

وشهدت الجزيرة العربية في ذلك الوقت ظهور الصقور المكاثرة في الأسر في أوروبا، ليبدأ نهج جديد سلكه معظم صقاري الإمارات اليوم باختيارهم للصقور المنتجة في الأسر وتفضيلها على استخدام الصقور البرية، الأمر الذي يقلل من تأثير ضغوط رياضة الصيد بالصقور على المجموعات البرية.

وفي مستهل الثمانينات، قام الشيخ زايد بإنشاء مستشفى الصقور بالخزنة خارج مدينة أبوظبي، ثم تم فيما بعد إنشاء مستشفى أبوظبي للصقور في عام 1999.

وفي مجال حماية الأنواع كان الشيخ زايد أول من أدرك المخاطر التي تواجه أنواع الطيور والحيوانات، فقام بإنشاء عدة مشروعات لحماية الأنواع. فبدأ ببرنامج إكثار الحبارى الآسيوية في الأسر بحديقة حيوان العين في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1977، حيث أعلن في عام 1982 عن تفقيس أول فرخ في الأسر بدولة الإمارات.

وفي عام 1989 بدأ المركز الوطني لبحوث الطيور الذي أصبح فيما بعد جزءا من هيئة البيئة برنامجه الطموح لإكثار الحبارى الآسيوية.

وقد أرسى الشيخ زايد تقليد إعادة إطلاق العديد من صقوره إلى البرية في نهاية موسم الصيد، حيث بدأ برنامج زايد لإطلاق الصقور في عام 1995، فأطلق المئات من صقور الحرّ والشاهين التي نجحت في العودة إلى حياتها البرية الطبيعية، بعد إطلاقها على مسار هجراتها الأصلــية في باكستان وأواسط آسيا.

16